نار ونور – لسنا قوالب جاهزة ولدينا آراء متنوعة

ربيع عبدالعاطي

د. ربيع عبدالعاطي عبيد
* يحسب البعض بأن المؤتمر الوطني ، الذي يقود دفة البلاد منذ العام 1989 ، هو عبارة عن جماعات لا تجرؤ على الإفصاح بالرأي وإنما هى عبارة عن كمبارس ، وحارقي بخور أغلبهم على أهبة الإستعداد لدق الطبل ، وعزف المزامير ، حيث يأتي الرأي من علٍ ولا مجال لمخالفته ، أو إقتراح ما يوازيه .
* وهذا الإعتقاد ، هو إعتقاد باطل بحكم أن الذي يكتب هذه الكلمات ، ظل عضواً في هياكل المؤتمر الوطني ، وجندياً في الحركة الإسلامية ، ولم يتردد وهو عضو في المستويات الدنيا ، أو العليا لإبداء رأيه في مختلف القضايا وبكل حماس وجرأة ، وأنه لم يواجه من أحد مانعاً له ، أو معترضاً عليه ، كما أن كل العضوية بالمؤتمر الوطني على مختلف مستوياتها ، وفي معظم فعالياتها سواء أكانت مؤتمرات ، أو مجالس ، أو هيئات تنفيذية فإنها تصدع بالرأي ، وتشير إلى جوانب النقص إلى درجة أن البعض يقول بأننا من الذين يفرطون في جلد ذاتهم ، ولا يدري ذلك إلا من ينتسب للمؤتمر الوطني ، ويمارس حريته ، ويخوض التجربة التي لا نكون مبالغين إن أشرنا إلى حقيقة صورتها ، والتي تتنافى مع ذلك الإتهام الباطل بأن أعضاء المؤتمر الوطني ليسوا إلا ببغاوات يرددون ما يصدر عن رؤسائهم « أوكرادلتهم « دون أن يكون لهم وجهة نظر ، أو رأي مضاد .
* والأزمة الحالية التي تمر بها البلاد أشهد الله بأننا قد ناقشنا أسبابها ومسبباتها ، وقد لا أكشف سراً إن قلت بأننا قد توصلنا إلى حقائق إن كان العمل جاداً والشفافية قائمة لإنفاذ ما نصت عليه ، لإستطعنا أن نخرج من عنق الزجاجة ، ونرد الأمور إلى نصابها ، ونعيد السيرة المشرقة الوضاءة التي ظل عليها الإنقاذيون الذين مضوا وأولئك الذين ظلوا يجاهدون على قيد الحياة .
*والسبب الرئيس بأننا قد أعطينا خبزاً لغير خبازه ، وعولنا على صاحب مصلحة قبل أهل مبدأ ، وإقتربنا من عدوٍ أكثر من إلتصاقنا بصديق ، وخشينا من ناقدٍ لنا ومعارض وكان من باب أولى أن نضع الصديق في حدقات العيون ، والعدو في مرمى لا تخطئه السهام ، ولكن بالرغم من ذلك لا أرى بأن الوقت قد مضى ولا الأوان قد فات ، ولا بد أن نستقبل من أمرنا ما إستدبرنا ، وأن تكون أزماتنا الحالية درساً منه تتم الإستفادة ، ولا أخشى من رفع الصوت عالياً بالقول بأن النائحة الثكلى ليست كالنائحة المستأجرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.