رؤى – صنع في السودان

قلم صحفي

هيثم محمود
كنا مساء أمس الأول شهودا على ختام معرض صنع في السودان في دورته الثامنة والذي إزدانت به ردهات معرض الخرطوم الدولي بحضور وتشريف رفيع تقدمه سعادة الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي، المعرض الذي درجت على تنظيمه وزارة الصناعة سنويا لتشجيع الصناعة الوطنية وتعريف المواطن بالصناعة السودانية وتطورها.
ظل معرض صنع في السودان في تطور مستمر من دورة لأخرى، وشهدت دورة العام 2015 تحولا كبيرا في مسيرة المعرض بالشراكات التي عقدتها وزارة الصناعة مع مؤسسات البحث العلمي والجامعات وأثمرت الشراكة عن ظهور عدد من الإختراعات والإبتكارات والبحوث العلمية السودانية المميزة وتم خلال المعرض تسويقها وتنفيذها وتحولت من إختراعات وبحوث حبيسة أدراج المكتبات العلمية لواقع صناعي معاش.
تميزت الدورة الثامنة التي بذل فيها د.عبدو داؤود وزير الدولة بوزارة الصناعة وشباب الوزارة جهدا مقدرا وظهرت لمساتهم وانفتاحهم على المجتمع في الشراكة المميزة
مع وزارة الضمان الإجتماعي التي أثمرت عن جناح صنع في منزلي، والذي يعتبر مفاجأة المعرض هذا العام خاصة وأنه عكس جهد المرأة السودانية وإسهامها في زيادة الإنتاج، بتصنيع منتجات منزلية جيدة تنافس منتجات المصانع وتتميز عليها.
لا ينكر أحد الحراك الذي أحدثه د.عبدو داؤود بالوزارة التي كانت مرتبطة بطبقة معينة من رجال المال والأعمال وأصحاب الصناعات لوزارة مجتمعية ترتبط بالمواطن فمعرض صنع في السودان الذي جاء هذا العام إستطاع أن يسهم في تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين بتقديم المنتجات والمواد التموينية بأسعار أقل بكثير من أسعار السوق الذي إشتعل مع دخول شهر رمضان بسبب جشع التجار، فالمعرض كان سانحة لإلتقاء المنتجين بالمستهلكين والقضاء على شريحة الوسطاء والسماسرة والتجار.
حدثني د.عبدو داؤود وزير الدولة بوزارة الصناعة بأن الدورة الثامنة من معرض صنع في السودان تميزت بإنتشارها على عدد من ولايات السودان فقد أقيم المعرض بولايات شمال وجنوب دارفور ونهر النيل والجزيرة والبحر الأحمر وشمال كردفان، حيث تحركت الشركات والمصانع من الخرطوم للولايات لتعريف المواطن بمنتجاتها وإمكاناتها وتقديم منتجاتها بسعر المصنع للجمهور.
التحدي الذي يواجه وزارة الصناعة هو تشغيل المصانع المتوقفة فالذي يمر بالمنطقة الصناعية بحري يلحظ أن هنالك عددا من المصانع أصبحت أطلالا تشكو لطوب الأرض فالدولة ينتظرها دور كبير في تطوير القطاع الصناعي والنهوض به بتقديم محفزات تشجع رأس المال الوطني الذي أصبح يهاجر للإستثمار بإثيوبيا وتشاد ومصر، هربا من الرسوم والجبايات وبحثا عن مناخ إستثماري جاذب، فمعتمد بمحلية طرفية يمكن أن يتسبب فى إغلاق مصنعا أنفق فيه صاحبه مليارات الجنيهات وصرفت عليه الدولة عملات صعبة، فرسوم المحليات التي لا تحدها حدود ولا يحجمها قانون كانت سببا مباشرا في تدهور القطاع الصناعي، وليس نموذج الحصاحيصا ببعيد عن الأذهان، فالتشريعات والقوانين التي تحمي الإستثمار الصناعي مهمة للغاية وتسهم بفاعلية في النهوض بالقطاع.
إشادة النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي بالمعرض والتطور الذي يشهده القطاع الصناعي يضع وزارة الصناعة أمام تحد كبير خاصة وأن الفريق بكري أعلن دعم الدولة اللا محدود للقطاع من أجل نهضة الصناعة خاصة وأن رئيس مجلس الوزراء قد أكد أن توطين الصناعة يسهم في توفير العملة الصعبة ويحد من الفقر والبطالة بتشغيل عددا من الأيدي العاملة، إهتمام الدولة بالصناعة جسدته قرارات رئيس الجمهورية بمنح رواد الصناعة بالبلاد لعدد من الأوسمة والأنواط، فتكريم سعود البرير وأسامة داؤود ووجدي ميرغني وصديق محمد خير وغيرهم يحفز رأس المال الوطني بالإستثمار في الصناعة ممايسهم في تطور القطاع وتصبح بلادنا من الدول الصناعية خاصة وأننا كنا روادا في هذا المجال وكانت صناعاتنا تغزو أسواق الخليج وتصل لمجاهل إفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.