البشير يخاطب اجتماعات الوساطة حول جنوب السودان

البشير:حل مشكلة الجنوب ياتي بالحوار الصادق

خاطب السيد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الجلسة الافتتاحية لجولة الخرطوم لتسهيل جهود الايقاد لتحقيق السلام في جنوب السودان والتي حضرها الرئيس سلفا كير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان والرئيس يويري موسفيني كاقامي رئيس يوغندا و الزعيم الجنوب سوداني د رياك مشار ولفيف من اصدقاء و شركاء الايقاد و الدبلوماسيين و مبعوثي الدول.

و رحب الشير بالوفود المشاركة في المفاوضات و عبر عن امله في ان يصل اللقاء لحلول تضع حدا لمعاناة المواطنين والمدنيين من جنوب السودان. و اشار سيادته الى دول الترويكا والصين والامم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الصديقة الأخرى، التي سعت للسلام في جنوب السودان، وآمنت بدور السودان في التوصل إلى حل. و فيما يلى تورد سونا نص الخطاب: –

فخامة الاخ الكريم : يويري موسيفيني رئيس جمهورية يوغندا

فخامة الاخ الكريم : سلفا كير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان

سعادة الدكتور: رياك مشار

السيد : ممثل الايقاد

السادة : ممثلي شركاء الإيقاد

أصحاب السعادة : رؤساء البعثات الدبلوماسية

السيدات والسادة الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يطيب لي أن أرحب بكم اليوم في الخرطوم ، ونحن نخطو خطوة ثانية في مسيرة الإخوة في جنوب السودان تجاه الحل العادل والشامل لهذه الازمة التي تطاولت ، وذلك استجابة للتفويض الممنوح لنا من قمة الإيقاد الثانية والثلاثين غير العادية، الذي انعقد بأديس أبابا في الحادي والعشرين من يونيو الجاري، التي فوضتني بعقد جولة للقاء المباشر بين الأخوة في جنوب السودان ، وهو الأمر الذي نعده شرفاً وتقديراً لدور السودان ومساعيه في تجاوز اخوتنا لأزمتهم التي بدأت مع ميلاد تلك الدولة الشقيقة ، والتي كان السودان أول المعترفين بها، وأكبر الداعمين لها، تلك الأزمة التي أحسسنا بوطأتها في وجوه مليوني لاجيء يشاركوننا اللقمة والمعاناة وضيق ذات اليد، احسسناها في آلام إخوةٍ لنا ، فقدوا العائل والقريب في ظل الحرب غير المبررة ، أو نزحوا وفقدوا المسكن والجوار، بل وامتد اثر هذه الازمة بظلاله على امن واستقرار كامل الأقليم ، واثار قلق كل حادبٍ من الأسرة الدولية على الأوضاع الإنسانية المتردية حتى دفع الاسرة الدولية للتفكير في العقوبات التي ستزيد معاناة المواطن الجنوبي ، تلك العقوبات التي عارضها السودان لايمانه القاطع أن العقوبات لا تنتج حلولاً، وإنما يكمن الحل في جلوس شركاء الوطن في حوارٍ صادقٍ وبناء

الاخوة الكرام

إن التاريخ سيسجل النجاح والإخفاق لنا ، كقادة للإقليم بصفة عامة، ولكم أنتم قادة جنوب السودان بصفةٍ خاصة، في حل هذه الأزمة والتسامي على حظوظ النفس والغبن الشخصي، لصالح إنسان الجنوب، ونود هنا أن نؤكد ، أن السودان سيضع إمكاناته وخبراته التي اكتسبها عبر سنوات الحرب والسلام ، ونجاحه في إدارة حوار وطني ومجتمعي ، شمل كل مكوناته ، وخاطب جميع قضاياه بروح من المسئولية الوطنية، وسيضعها أمام إخوته في الجنوب للاهتداء بتجربة النجاح في تحقيق الأمن والسلام.

الأخوة الأعزاء

لاشك إن جهود الايقاد السابقة والحالية تضيف إلى تجارب القارة الناجحة ، وفي تسوية القضايا الأفريقية ، بايدٍ افريقية، واتقدم هنا بالشكر والتقدير للمساعي الدؤوبة للأخ رئيس الإيقاد ، والاخ المبعوث إلى جنوب السودان، كما لا يفوتني أن أشكر الدور الكبير لمنظمتنا الجامعة، الاتحاد الافريقي ، ودول الترويكا والصين والامم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الصديقة الأخرى، التي سعت للسلام في جنوب السودان، وآمنت بدور السودان في التوصل إلى حل.

أصحاب الفخامة والمعالي

لاشك أن جلوسنا الآن للبحث عن حلول ، مؤشر إلى أن هناك بعض الإشكالات ، ولكن بالنظر الدقيق سنجد أن ما يجمع إخوتنا في جنوب السودان ، وإن هم الوطن الواحد، والتحديات المشتركة يتجاوز تلك الخلافات، التي مهما عظمت ، لا ترقي إلى إهدار الدم، وتبديد ثروات البلاد ومستقبلها ، وأنني إذ أجدد استعداد السودان لتقديم كل تسهيلات مطلوبة، أو خبرة مكتسبة لتحقيق السلام للاشقاء في جنوب السودان ، اجدد التأكيد أيضاً أن أي خطوة سنقوم بها في هذا الجهد ستكون بالتنسيق مع الإيقاد وآلياتها الفاعلة، حيث هي صاحبة المبادرة الأصلية والجهد المشكور في تحقيق السلام في العديد من دول المنطقة، آملين أن يكون جهدنا في هذا السياق، قيمة مضافة للإيقاد ولافريقيا.

أمنياتي للقائنا هذا بالنجاح المتوقع، وأرجو أن تطيب لكم الإقامة ببلادنا، وان ننتقل للقاء القادم بالشقيقة كينيا ونحن قد قطعنا شوطاً كبيراً نحو السلام المنشود.

التحية لكم بالتوفيق والسداد

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.