حلو مر – الحسم .. الحسم ! –

فتح الرحمن الجعلي

فتح الرحمن الجعلي
لا أستطيع أن اعبر عن مدى اشمئزازي وامتعاضي من جريمة شمبات التي كان ضحياها ثلاثة من شبابنا على أيدي أجانب هم ضيوف فتحنا لهم أبوابنا وأحسنا إليهم وشاركونا كل خير في بلادنا، وكان أول ما شاركونا فيه خير الأمن الذي فقدوه في بلادهم ،فلم يحفظوا الجميل وحولوا أمننا خوفا مستخدمين أسوأ الأساليب !
هذه الجريمة التي لا تقف عند حد بشاعة القتل ،بل تتعداها للتقطيع ثم التعبئة في جولات، تنم عن وحشية وقسوة وسلوك شاذ لا يمت للإنسانية بصلة، ولذلك جعلتني أتامل الجريمة وما وصلته في ظل انتشار الحضارة المادية وتراجع الزاد الروحي والتربوي،ما يعني أهمية تطور وسائل مكافحتها مثلما يعني ضرورة تنفيذ عقوبات رادعة على المجرمين حتى يرعوي كل من تحدثه نفسه بها.
نعم،
القانون هو الحكم الفيصل ويجب ألا تدفعنا بشاعة الجرم على تجاوزه ، ولكن ما ندعو له هو أن نأخذ الكتاب بقوة ونطبق من القانون أردعه فذلك أفضل لحفظ أمننا وبسط هيبة دولتنا.
وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلابد من الانتباه إلى أننا نتعامل بدرجة من التساهل مع الأجانب وهذه سمة بين الطيبة والسذاجة، فهي صفة علينا المحافظة عليها ما دامت في دائرة الأخلاق التي تميزنا ،ولكن لابد من الانتباه الى أنها حال تكون مضرة فإنها عين السذاجة وينبغي أن نراجعها .
إن الانتشار الأجنبي ببلادنا يحتاج منا مزيدا من الضوابط الواعية التي تحفظ أمن بلادنا وتجعل سلوكنا إيجابيا لا سالبا.
علينا أن نتذكر أن التوازن مهم وأنه السلوك الذي يجب أن يسود، فطيبتنا وحدها غير مطلوبة والسذاجة شيء مسيء للشعوب.
لابد من حسم من يستحق الحسم وإكرام من يستحق الإكرام،حتى نكون آمنين في اوطاننا.
وصدق المتنبئ القائل:
وَما قَتَلَ الأحرارَ كالعَفوِ عَنهُمُ
وَمَنْ لكَ بالحُرّ الذي يحفَظُ اليَدَا
إذا أنتَ أكْرَمتَ الكَريمَ مَلَكْتَهُ
وَإنْ أنْتَ أكْرَمتَ اللّئيمَ تَمَرّدَا
وَوَضْعُ النّدى في موْضعِ السّيفِ بالعلا مضرٌّ
كوضْع السيفِ في موضع النّدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.