وضح النهار – عودة خرطوم الزمن الجميل

السر القصاص

السر القصاص

(1_عودة)
بين قمة اللاءات الثلاث وقمة الخرطوم لفرقاء الجنوب واللقاءات التى امتدت حتي عنتبي اول أمس السبت ، يدور في البال افياء من حنين لماضي الخرطوم الابية ،الصانعة والفاعلة في محيطها وعالمها، ولعلني هذه الايام انظر بدقة حول تراتبية الطاقم الرئاسي ، وجاهزيته ، (ملموس)ذلك من خلال نقلنا تماماً من موقع المشاهد المتفرج الى موقع الفعل والحراك من خلال مساهمته بشكل اساسي في نجاح مباحثات فرقاء جنوب السودان.
(2)
هندسة سودانية ومباركة أوغندية
نجح مهندسوا اتفاق فرقاء جنوب السودان (الوساطة)السودانية في توقيع اسرع اتفاق بين سلفاكير ورياك مشار والمعارضة المدنية في وقت لم يتجاوز اليومين ، لتليها مناقشة القضايا الشائكة والاشد بعدا بين الاطراف (ملفي تقاسم السلطة والترتيبات الامنية لواقع ان لمشار منظمومة أمنية وعسكرية تحتاج لتقنينها ، كل هذه الجهود وتحت رعاية الرئيس البشير ومباركة من حليف الخرطوم حاليا يوري موسيفيني اللاعب الاخر في تمكين جهود احقاق السلام في جوبا من ملامسة الواقع، في اعتقادي ان اهم انجاز بعد اتفاق الجنون جنوب سوداني اعتقد هو اختبار التحالف مع موسيفيني ووضعه على ناره الاختبار ، بل اعتقادي الاخر ان المعارضة الجنوبية كانت في الموعد من حيث تقديم تنازلات لصالح عودة الحياة الطبيعية في جوبا لووضعها الصحيح .
هذا الإتفاق يجب ان ينظر الى قضايا اللاجئين والعالقين في معسكرات اللجوء والنزوح بعين فاحصة وبرؤية لمعالجة سريعة على ارض الواقع ، واختبار ما على الورق.
(3_ دهاء)
اظهر هذا الاتفاق التاريخي دهاء كبير عند حكومة الخرطوم ، التى نجحت في مخاطبة الراي العالمي وتغير منعطفات كثيرة فيه عبر تقديم نفسها كوسيط أممي فاعل في منظومته الاقليمية ويجيد اللعبة العالمية ويحتفظ بكروتها ،لطالمغ وصفته دول غربية ببلاد عدم الإستقرار ، لكن الان الحال انقلب.
واحدة من ثمرات الاتفاق هذا ان جعل السودان حاضرا في منصات الاعلام العالمية كراعي للسلام والمحبة والتسامح ، علي عكس ما جري في السابق لطالما يوصف دائماً بانه بلد الحرب او كما تريد الآلة الإعلامية الغربية الصيهوينه والمتصهونة، ذات الغرض البين والعرض الني.
ايضا نلحظ ان وزير الخارجية (او كما يناديه الفرنجة (درديري) أصبح شعلة من النشاط و الحراك تنويرا بالاتفاق ومملكا لحقائقه لشركائنا في عملية السلام من الدول الكبري والدول صاحبت المصلحة في استقرار الأوضاع في جنوب السودان بشكل مباشر.
اعتقد ان مصر (حليف )سلفاكير بعيدة حاليا عن مشهد سلام الجنوب ، وهو ما يتلخص من حيث الملاحظة لغياب دورها ، والا لكان وزير خارجيتها هابطا “عندينا” في (جنوب الوادي ) او كما يقول (ابناء شمال الوادي) لحظة إعلان توقيع اتفاقية السلام بين “حليفها” و”مشار”، وذلك مرده لمشكل مصر الداخلي وسعيها لترتيب اوراق البيت الداخلي خاصة في حقوق الانسان ولوائح الارهاب (الاخوان) التى اكتشف المجتمع المصري ضرورة مراجعتها او كما يقال شعبيا هناك (في الحبس )مظاليم.
(4_عفارم)
هنالك ايضا دور ملموس لكنه غير ظاهر الا قليلا ، وهو الحبكة الإستخباراتية الجيدة لدول السودان ، جنوب السودان (حكومة ومعارضة ) بالاضافة الى اثيوبيا ،فأوغندا ، يتمثل ذلك الدور في اعطاء الامداد المعلوماتي بعيداً عن زخم السياسة واستعراض القوة ، واقتناص الفرص في مثل هكذا ظروف لكل طرف (كروت اللعبة السياسية) ولعل توفر المعلومات يجعل (الغلاط) منتفيا ، ويرجح امكانية تفاوضية على حسب الاحجام والاوزان المؤثرة لدي كل طرف ، يلحظ ويقاس هذا الراي من خلال حصص الاتفاق (اربعة نواب للرئيس (كير) من بينهم ( إمرأة) فعشرة وزارات للمعارضة ، و مائة وخمسين مقعد برلماني كذلك للمعارضة ، وبجانب بحث تعين حكومات الولايات حسب ماذكر انفاً.
5_آخر ومضة
تسويق هذا الإتفاق عبر لجنة مصغرة بين مؤسسة الرئاسة و الخارجية والإعلام والازرع الاخري ضرورة قصوي سيدي الرئيس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.