الراصد – شوري الوطني لترسيخ مفهوم الجماعة

فضل الله رابح

فضل الله رابح

البشير الي (٢٠٢٠م) لتأصيل الاصلاح في تربة بلادنا ..
اعلان النفرة العامة لتحقيق التطور الإقتصادي الخلاق .
دورة الانعقاد السادسة لمجلس الشوري القومي للمؤتمر الوطني التي بدأت أمس الاول الخميس وتنتهي اليوم السبت ١١ اغسطس ٢٠١٨م فعالية تكتسب اهميتها من موضوعاتها والظرف التاريخي الذي تنعقد فيه والقضايا المطروحة أمامها ابرزها تحديد مرشح الحزب في انتخابات ٢٠٢٠ ، هي دورة تستكمل مهام الاصلاح التي وضع معالمها الحزب في العام ٢٠١٤ علي نحو شامل لا يستثني الدولة علي الحزب حيث وضعت مصفوفة متكاملة لاصلاح الدولة والحزب وهي المبادرة التي اعلنها رئيس الحزب رئيس الجمهورية المشير.عمر حسن البشير في خطاب الوثبة الشهير و الذي وضع الركائز الاساسية للاصلاح ودفع بريادته عمليا بازاحة بعض القيادات وتوسع الاهتمام وتقديم وجوه جديدة لاول مرة ، ثم الإهتمام بالاخر حيث كان مؤتمر الحوار الوطني الذي لم يستثني احدا و كانت مخرجاته ووثيقته الوطنية اساس المشاركة للجميع في ادارة شأن البلاد ومنه حددت النقاط الرئيسية لمسارات وطرق الاصلاح ..
البشير مرشحا” في( ٢٠٢٠ ) خيار الشعب .
بما ان رئيس المؤتمر الوطني عمر البشير يمثل اكبر ضمانات مشروعات الاصلاح واكمال وتحسين آليات استكمال الحوار الوطني فقد تمسكت به القوي السياسية والتنظيمات الوطنية لخوض انتخابات العام٢٠٢٠م قبل المؤتمر الوطني ومن ثم استكملت حلقات ترشيحه بإنحياز قواعد الحزب بالمركز والولايات له حرصا منها علي تطبيق مخرجات الحوار الوطني والاستجابة لاحتياجات التنمية والخدمات وحتي يتصل الاصلاح فقد مرر شوري المؤتمر الوطني بالاجماع توصية اعادة ترشيح المشير عمر البشير في الانتخابات المقبلة حتي يكمل ما بدأه من مشوار سياسي واداري للبلاد بالتركيز علي شخصيته وقوة ارادته في حل المشكلات بواقع تاريخه وخطواته الملموسة خلال تجربته الطويلة في الحكم ، وقد عبر مقترح ترشيح الرئيس باجماع من الحضور الكثيف دون اعتراض او تحفظ سيما قيادات الصف الاول علي راسهم الشيخ علي عثمان محمد طه ودكتور نافع علي نافع والدكتور الحاج ادم يوسف ومولانا احمد إبراهيم الطاهر وبروفيسور سعاد الفاتح وبروفيسور ابراهيم احمد عمر ، وقيادات المركز والولايات ، وهذا الاجماع لم ياتي من فراغ ولا بصمة وصك علي بياض قدمته شوري المؤتمر الوطني للرئيس لكن جاء نتيجة حوار مع النفس و قراءة فاحصة للواقع السياسي الداخلي والخارجي والازمات التي تحيط بالاقليم والعالم مما يتطلب قراءة جديدة من كل الاطراف التي كانت وجهات نظر بعضهم فيها معروفة منذ البداية اذ اعلنوا موقفهم المساند للرئيس اما البعض من الذين كانت لديهم تحفظات ورؤي اخري فقد تبخرت تحفظاتهم في هواء الواقع شديد الحركة والارادة فباتت رؤية الاشياء والناس واضحة ولابد من تدبير يخرج بلادنا الي بر الامان وقد عدل كثير منهم وجهة نظره ، وما من سبيل لذلك الا المضي علي طريق الاصلاح الشامل ومواصلة الجهود ومسايرة المد الشعبي المساند لمشروع الحوار الوطني لتعزيز ورسوخ المفهوم والتجربة وتوطين لغة الحوار حلا لكل الاختلافات بجرأة واتقان واستخلاص الخبرات والرؤي الإصلاحية من اجل ممارسة الاصلاح والتطوير حتي النهاية بثبات لا يتزعزع – ان اعادة تقديم البشير لقيادة مرحلة ما بعد ٢٠٢٠م المركبة يفرضه اهمية تمكين المنهج التوافقي وعدم النكوص عنه والتناسق مع مكونات الحوار الوطني الاخري والبشير اكثر شخصية مقبولة وسط شركاء الحوار من ابناء الوطن الذين يمثلون الاحزاب والحركات المتمردة وبوجوده يتعزز التناسق في السياسات والدفع المتبادل لإنفاذ الاجراءات والمراحل التي تم التوافق عليها وتركيز الجهود علي تحقيق الاهداف العامة لتعميق الاصلاح علي نحو شامل بما يساعد ويسهم في اعادة تشكيل وبناء الدولة التي يحكمها القانون دولة ذات خصائص ومييز سودانية وهذا الوضع يحتم علي المؤتمر الوطني ان تكون مواقفه محددة وثابته في كثير من القضايا – ان حسم امر اعادة ترشيح البشير قطع الطريق امام قلة كانت ولا تزال لديهم اراء ضاجة وممانعة بعنف لاعادة الترشيح وهؤلاء ليس هم الذين يقدرون افكار وقرارات المؤسسات حيث يصمتون بعد ان تقول المؤسسات رأيها ، قد حاول البعض من القوي المعارضة خلال المرحلة السابقة ان يمرر اجندته منتهزا الاوضاع لتمرير دوافع خفية هدفها اثارة متاعب الشعب وادخال البلاد كلها في دوامة تشويش وفوضي في نهاية المطاف، لكن قرار الشوري وتوصياتها للمؤتمر العام وتعديل النظام الاساسي يعتبر اشارة خضراء في الاتجاه الصحيح امام الحزب وقاعدته وشركاءه والراي العام وبالتالي اذا كانت القوانين والدساتير تأسست من اجل الشعب وسيادته وتحقيق السعادة له وتحميه ينبقي من الضرورة ان يراجع الشعب امر التعديلات الدستورية بما يضمن حسن التقديرات والتدبير الذي انهجته الشوري بالمحافظة علي وحدة الصف وتماسك المجتمع وحماية مصالحه حتي يجسد الدستور وتنفيذ ارادة الشعب ويكون الناس اكثر ايمانا بالقانون وحمياته وهو سعيا مشتركا بين المجتمع والدولة والاحزاب السياسية تمثل راي الجمهور السياسي في اجماعه وتوصية المؤتمر الوطني وشركاؤه السياسيين تعتبر روح الاصلاح اذ تحملت القيادات والقواعد المسؤولية التاريخية بمفهوم اخلاقي في اصدارها هذا القرار الصائب ..
النفرة العامة ..موضع التنفيذ الحقيقي..!!
اعلان رئيس الجمهورية النفرة العامة للاصلاحات الاقتصادية وتطوير البلاد بان يدفع كل من موقعه لتحقيق المكاسب والمنافع الوطنية تمثل بمقابة تصفير للعداد وانطلاقة جديدة بتحديث منظومة الحكم والاستفادة من التجارب السابقة ، هذا النداء يجب ان يؤخذ محمل الجد بالنظر والاعتبار وان توضع له خطة استراتيجية مرنة التنفيذ وسهلة القياس ، خطة تغطي كل جوانب الحياة وتشبع رغبات الناس في مختلف المهام – هي فرصة يجب ان تغتنم بهمة وجدية وتنفذ بمنهج واسلوب حسن الاداء – ولابد من تسريع بناء منظومة لادارة المبادرة حتي لا تكون مفتوحة لا محاور ولا هدف محور يضبطها ولذلك حوكمة المبادرة بإطار وقانون وفكرة تنفيذ هو المهم لتكون نفرة الشوري ذا مغزي مهم بمسك المجتمع بوثاقه قبل الحكومة والحزب فجميعها يكمل بعضها ويحتاج دفع الاخر ..ان مبادرة النفير سبق ان اطلقها النائب الاول لرئيس الجمهورية حينها علي عثمان محمد طه في زيارته الشهيرة الي ولاية شمال كردفان وقد اطلقها بمنطقة المرة ولم تتفاعل حكومتا معتصم ميرغني وابوكلابيش مع الفكرة الرائدة حتي جاء مولانا احمد هارون وفعلها بمشروع النفير المعروف لدي الجميع وهو مشروع رئيسي لاهل الولاية التفوا حوله وحقق خلاصات محسوسة وملموسة الان بمراحله المختلفة – الان المطلوب آلية تضع بناء مبادرة رئيس الجمهورية للنفرة العامة حتي يقدم كل عضو في حزب المؤتمر الوطني عطاءه الوطني من موقعه ووظيفته بلا استثناء ويساعد الجميع في اجراءات تنفيذ المبادرة بتفاصيلها ولابد من وضع نماذج (models) لبعض المشروعات التنموية والخدمية مثل الطرق والكباري ومراكز الخدمات الاخري وتعمم التجربة علي كل الولايات ومدنها المختلفة ما يدفع ويشجع علي النهوض الحضاري الانموذج، بشفافية ووضوح والكبح الحازم لاي انحرافات في اثناء التنفيذ عن الانموذج ، وهذا يتطلب توعية الشعب وتعزيز الدعاية والتوعية باهمية المشروع والتعريف باللوائح والقوانين الملحقة به ، ويتطلب مكافات وتحسين الية الثناء والتكريم لمن يتفوق في الالتزام بالتنفيذ والقوانين واللوائح وبذات القدر التشديد علي الية الرقابةوالمحاسبة لكل الاعمال المخالفة مهما كان مقام مرتكبوها فهذه الاجراءات تصنع بيئة وجو منصف ويحرض الجميع علي الالتزام بالقانون واحترامه ..
السلام ودنو اجل حلوله ..
من الكلمات المفرحة التي وردت في خطاب الرئيس امام الجلسة الافتتاحية للشوري كان حديثه عن السلام ودنو حلوله ، مصدر الفرح ان بيئة الحرب وعدم الاستقرار لا تصنع نهضة ولا تسمح بعبور التنمية مهما خلصت النوايا وعظمت الارادة وبالتالي ان محور السلام يتطلب من الجميع مساحة وان تكون ضمن النفرات نفرة السلام وتهيئة البيئة الداخلية له لان الوضع الطبيعي لكي تنداح التنمية هو تحقيق الاستقرار لتأمين دخول التنمية وفتح افاق مداخلها وجعل المواطن يشعر بها ، لانه في وجود الخوف لا يشعر الانسان ولا يحسن بالجمال الذي حوله ولذلك لابد من اجراءات جديدة لتحقيق الاستقرار والسلام في ربوع بلادنا وجعل التنمية تنداح والمستثمرين يتجولون في كل الولايات لا يخشون من شئ الا الذئب علي غنمهم لحظتها ستكون النهضة والعمران والرفاه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.