ترشيح البشير.. التحديات القادمة!!

الصحفي محمد عبدالقادر

بقلم : محمد عبدالقادر
لم يكن امرا مفاجئا ان يحصل الرئيس عمر البشير علي ثقة حزب المؤتمر الوطني ويترشح لدورة رئاسية جديدة قي 2020.
كل التطورات والقراءات كانت ترجح فرضية اختيار الرئيس كمرشح وحيد للحزب في الانتخابات القادمة.
لم تدفع اي جهة داخل المؤتمر الوطني بمرشح بديل حتي لحظة تسمية البشير من داخل مجلس الشوري، ولم يتقدم شخص او تيار باختيار بديل يشكل منافسة قوية للرئيس داخل مؤسسات الحل والعقد.
كيانات سياسية واحزاب وحركات مسلحة وقبائل وقطاعات شبابية وطلابية ومشائخ وطرق صوفية سبقت الوطني ولعلها احرجته في بعض الاوقات، الحزب ينتظر بالطبع مؤسسات تنعقد باجال لايحتملها حماس الفعاليات التي انبرت لمهمة ترشيح البشير منذ وقت مبكر، حتي المعارضة بشقيها السياسي والمسلح اقترحت قبل برنامج الحوار حكومة انتقالية بقيادة البشير.
ترشيح الرئيس في الانتخابات القادمة كان اسهل اجندة اجتماع هيئة شوري المؤتمر الوطني في تقديري، ولا اعتقد انه قضية معقدة علي النحو الذي يجعل من الجميع مندهشين او مستغربين او غارقين في تحليل الخطوة والمالات.
الحزب لم يفعل سوي الاستجابة لرغبة القواعد والفعاليات التي تنادت من كل ولايات السودان لاعادة ترشيح الرئيس، لذا فقد اعتمد المقترح واقر تعديل الخطوات الاجرائية التي من شانها التمهيد للدورة الرئاسية القادمة، طوفان الرغبة في التجديد غمر الجميع وذهب بالاصوات الخافتة وجعل صوت اعادة الترشيح هو الاعلي.
قبل وصول الدكتور فيصل حسن ابراهيم لسدة حكم المؤتمر الوطني نائبا للرئيس تاخر الحزب كثيرا في الانحياز لنداء قواعده في الولايات وفتح ملف مرشح الحزب للرئاسة ، المؤتمر الوطني لم يكن مستعدا حينها لحسم القضية، لعله كان غارقا في حدة الخلافات والاستقطاب و اللوبيهات و(عمايل الحفارين) واصحاب الاجندة بينما يمضي الوقت.
ربما يري البعض ان هنالك اصوات ترفض الخطوة ، وهذا من حقها لكنها للحقيقة لم ترق بعد الي مستوي تيار، استطيع كذلك تخيل الحزب حال عدم الاستجابة لرغبات القواعد في التجديد للرئيس، لن يتخيل احد ما يمكن ان يحدث داخل الوطني اذا اجل الانحياز لقواعده او اعتذر الرئيس .
الواقع يقول انه باختيار البشير عصم المؤتمر الوطني اجهزته وعضويته من فتنة كبيرة لم يكن الوطن بحاجة اليها في هذا التوقيت .
ترشح الرئيس لم يكن التحدي في تقديري فالامر ليس بالصعوبة التي يراها كثيرون، سيمر المقترح كذلك في المؤتمر العام، وسيمضي الي صناديق الاقتراع لتبدا حينها التحديات الحقيقية.
المطوب من المؤتمر الوطني ان يكون علي قدر التحدي ويتجاوز بالمواطن الوضع الاقتصادي الراهن، افردت الشوري حيزا مقدرا من وقتها لمعاش الناس وانتبه الرئيس الي القضية الاقتصادية التي كانت حاضرة بكثافة في خطابه ووعد بحلول جذرية وهذا هو المهم والمطلوب في المرحلة القادمة.
علي قيادات كوادر الوطني ان( تتحزم وتتلزم) وتقترب من هموم الناس ، وتمضي لانفاذ وعد الرئيس بحل الازمة الاقتصادية، انتهت معركة ترشيح الرئيس المحسومة اصلا فقوموا الي معاش الناس يرحمكم الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.