شكراً سيدي الرئيس – د .عمر كابو

قلم صحفي

قبل ثلاثة أسابيع كتبت في هذه المساحة مقالاً حمل عنوان كفاك يا رجل قلت فيه(تحتاج الرئاسة لإجراء جراحة عاجلة ومستعجلة في جسد الهياكل التنفيذية إتحاديا و ولائياً بعد وضع خطة واضحة المعالم تنعش به جسد الإقتصاد المهترىء تقليلا للإنفاق الحكومي و إحياءا لجذوة أمل خبأ بريقه في نفوس الناس و طمأنينة ذهبت بعيداً عن المجتمع). كلماتي لسان حال الرأي العام الذي لم يشذ أحد منه في أن الأداء الحكومي بلغ من السوء مبلغاً يؤهلها لأن تستحق نوط الجدارة في الفشل والسوء و الخذلان و لا أدعي أنني الوحيد الذي نحا هذا المنحنى فقد سبقني زملاء هم أفصح مني قلما وأكثر تبيانا ومحصلة ذلك كله أن إستجابت رئاسة الجمهورية ممثلاً في الأخ الرئيس بإصداره لقراراته التاريخية التي إنحازت لمطالب الشعب و رسمت لوحة أمل أخضر في غد أفضل وأنضر.
قرارات السيد الرئيس فتحت فضاءاً واسعا لخطوات إصلاح حقيقي في الدولة حيث ركز خطابه على قضية الإقتصاد كأولوية حتمية مرتبطة بمعاش الناس، قرارات الرئيس إستجابة حقيقية لنبض الجماهير التي صبرت و صابرت على عسر الظروف وطول الصفوف و فوضى الأسعار، قرارات الرئيس حوت رسالة وفاء من القائد إلى شعب صامد ونبيل وعفيف رغم المسغبة لكن أبي إلا أن يظل مستمسكاً بهذا الرجل الذي تعرض لأكبر حملة أممية باطشة يمكن أن يتعرض لها رئيس دولة و لكن لم يضعف ولم يخن ولم يجبن لتلتقي الإرادتان إرادة عزة من شعب بإرادة وفاء من قائد و كأني بعلي الجارم يردد:
إلتقت نظرات من طبائعنا
لما إلتقت خطرات من أمانينا
تفاؤل كبير من المراقبين بتعيين معتز موسى رئيساً لمجلس الوزراء كونه أحد الشباب الذين أثبتوا قدرات فائقة في الإحاطة الإدارية والجدية والمتابعة الدقيقة للملفات وقلة التصريحات إلا للضرورة بجانب تمتعه بعلاقات واسعة لدول الجوار وبيوتات التمويل الأجنبية، وظلت ذاكرة المواطنين تحفظ له تنفيذه لوعده بصيام شهر رمضان الكريم من دون قطوعات وقد بر بوعده، ونتوقع منه أن يقدم حكومة رشيقة أهم ملامحها أنها حكومة كفاءات حيث الرجل المناسب في المكان المناسب بعيدا عن أي تمترس خلف لافتات الإنتماءات الضيقة و البعد عن أي تصنيفات أو شلليات.
في تقديري لو فعل ذلك سيحوز على رضا الكل وسينال الإعجاب و سيحقق النجاح المطلوب، وإذا كانت الرئاسة قد فقدت رجل بنشاط وحيوية حسبو الذي أحال الموقع لحراك عجيب و منح كرسي النائب هيبة وعطاءا فإن تعيين السلطان كبر ستمنحه خبرة وتجربة وثراءا خاصة أن الرجل رجل دولة من الطراز الفريد وصاحب تجربة في الحكم الإتحادي بجانب معايشته لمشاكل الولايات و ملامسته لهموم و معاش الناس وكما قال أحد الشباب الصادقين (الغرابة ليست في تعينه إنما في تأخير مجيئه لهذا الموقع).
سيدي الرئيس هذه القرارات جددت لك فترة جديدة فالناس تحتاج لدفقة أمل تحيا بها و تعيش لها وكما كان هذا القلم ناقداً في الفترة السابقة فها هو يقف ليرفع لك تمام الشكر، فقد بعثت وجددت فينا رؤى وأحلاماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.