علي كل – زيارات رئيس الوزراء.. ويبقي الامل!!

الصحفي محمد عبدالقادر

محمد عبدالقادر

الجولات والزيارات التي نفذها رئيس مجلس الوزراء وزير المالية معتز موسي خلال الايام الماضية وشملت امس الاول ولايتي كسلا وبورتسودان تعتبر بداية موفقة لمهمة صعبة تنتظر الحكومة الجديدة.
نستحسن زيارات معتز املا في اصلاح الحال الذي وصل مرحلة الازمات والصفوف خلال الفترة الماضية، ونستبشر بها لانها استهدفت مواطن خلل ظل يعاني منها الاداء التنفيذي في الحكومة السابقة، و نرجوه ان يكثر منها لانها ركزت بصورة واضحة علي ثغرات تتسرب منها المعاناة الي حياة المواطن.
امس الاول قلت للاذاعة السودانية ان الزيارات لخصت بجلاء برنامج الحكومة الهادف لوضع معالجات اساسية وجوهرية تؤدي لتحسين الاقتصاد ومعاش الناس قبل نهاية اجلها بعد اقل من 400 يوم.
امس الاول زار معتز موسي ولاية كسلا ووقف علي طبيعة الاوضاع فيها جراء انتشار مرض( حمي الشيكونغونيا)، الزيارة بعثت برسائل مهمة في اتجاهات عديدة اولها تلكم الموجهة للمواطن وهو ينتظر الغوث والمدد من القائمين علي امره، تابعنا كيف بدات حملات الرش قبل وصول طائرة معتز الي الخرطوم ، هذا الامر نادينا به كثيرا قبل الزيارة.
استحسن الشارع السوداني وصول المسؤول الاول في الجهاز التنفيذي الي الولاية المنكوبة في اول مهامه خارج العاصمة ، اثر رئيس الوزراء ان لا يتلقي الارقام الباردة و التقارير المعلبة من داخل مكتبه في الخرطوم، وقصد ان يقف علي الاوضاع ميدانيا لمعرفة الحقائق في ظل التباس وغموض كبير حول طبيعة ما يحدث في كسلا.
ما ان فرغ معتز من كسلا حتي طماننا من بورتسودان علي موقف
المخزون من الوقود والقمح و غاز الطبخ و الكهرباء، كان رئيس الوزراء يتحدث من امام مستودعات التخزين الاستراتيجية وهو يؤكد توفر هذه السلع المهمة، قبل ان يقف على سير العمل في انشاء محطة توزيع كهرباء بورتسودان الجديدة ويتفقد اعمال محطة توليد سيمنز الالمانية الحرارية ( 350 ميغاواط) والتي يجري تركيبها في منطقة كلانييب ( جنوب المدينة)، والمتوقع أن تدخل الشبكة القومية في النصف الاول من العام القادم 2019 .
لابد من الاشارة كذلك الي ان رئيس الوزراء بدا جولاته ببنك السودان لمعالجة ازمة السيولة في المصارف وضرب موعدا لانهائها خلال 8 اسابيع، كما زار الامدادادات الطبية لتامين حاجة البلاد من الدواء ومعالجة التعقيدات امام انسيابه للمستشفيات والصيدليات بعد ان ظل هاجسا يؤرق المواطن خلال الفترة الماضية ومثلت ندرته وغلاء اسعاره قاصمة ظهر لاداء الحكومة السابقة.
لا ننسي بالطبع زيارته لمصفاة الجيلي تفاديا لتكرار مشهد الصفوف امام طلمبات الوقود ، ووقوفه علي تامين القوت وهو يتفقد المخزون الاستراتيجي.
حراك معتز ظل يلامس هموم واحتياجات المواطنين وهو جهد مطلوب من اي حكومة تقدر مسؤولياتها وتعي حجم الامانة الملقاة علي عاتقها، نستحسن كل هذه الجولات والزيارات ونذكر معتز بانها رفعت سقف امال وتطلعات المواطنين لحلول لا تكرر تجاربهم مع ماضي الصبر والمعاناة والصفوف، لكنا نقول كذلك ان المحك في (النتائج) والعبرة بالخواتيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.