علي كل – نيالا (ام عيالا) .. التحدي القادم..

الصحفي محمد عبدالقادر

محمد عبدالقادر

الاحد الماضي زرنا حسناء المدائن نيالا ، للمدينة في قلبي محبة خاصة ومكانة كبيرة اذ مافتئت بنضارها الباهي وخضرتها اليانعة تنعش في ذاكرتي وقار السودان القديم بطيبة اهله وصفاء طبيعته ووعي انسانه المختلف .

نيالا يتجلي في سوحها جمال الطبيعة وترتاح في قسماتها الاصالة وتكتمل في سمات اهلها محاسن الطيبة ووقار ونبل والسودانيين .

دائما ما اجد نيالا اجمل من كسلا في عيون الحلنقي ، (غرقانة) في(عسل الوسامة) ، كلما استمعت لمسامرات الصديق الحبيب الصادق الرزيقي المفتون بوعي نيالا وجمالها ، الماخوذ بنعيمها وحسنها وغيمها واصالة انسانها وجدت ان الصورة في الواقع اكثر اشراقا من الحكايات الرصينة واوقع في القلب من الروايات التي تضعك علي ناصية التشوق لزيارتها والاستمتاع بهوائها وخيراتها وطيبة اهلها.

قصدت نيالا مرافقا لوفد يرأسه السيد ابراهيم ادم وزير الدولة في التربية والتعليم، رئيس اللجنة العليا للدورة المدرسية القومية ال 28، الزيارة كانت للوقوف علي استعدادات ولاية جنوب دارفور لاستضافة فعاليات الدورة المدرسية.

وجدنا نيالا موارة بنشاط يتواصل ليل نهار لانجاز مشروعات الاستاد والمسارح والمكتبة العامة ، تفقدنا طاقة نيالا الايوائية كذلك لاستضافة طلاب السودان والضيوف ووجدنا (كل شى تمام) وادركنا ان الرهان علي نيالا لم يكن خاسرا وان المدينة وحكومتها بقيادة الوالي الباشمهندس ادم الفكي قد بداوا من حيث انتهي الاخرون، من المهم الاشارة كذلك الي ان الصيانة ولمسات العناية بالمدارس بلغت ذروتها الان والجهود تتواصل لاعادة تاهيل المدارس كاحد ابرز واهم اهداف الدورة المدرسية..

حضور نيالا المختلف في تفاصيل المواسم التي رعتها سياسيا وامنيا واقتصاديا يجعل للمناسبات في هذه المدينة طعما خاصا، ما ان تصل اليها حتي تعلم انها تعد نفسها لاكتساح مواسم النجاح في ابهي مناسبة سيؤمها طلاب من مناطق السودان قاطبة يقدر عددهم بحوالي ستة الاف طالب.

مازلت علي قناعة بان الدورة المدرسية ليست منشطا للترفيه وتزجية الوقت وانما موسما لتجديد العهد مع هوية السودان الجامعة، وعيدا لتعظيم الحفاظ علي اللحمة الوطنية، ومناسبة للتواضع علي القيم الوطنية وتجديد الاكسجين في دماء الوعي بقيمتنا كسودانيين يتفقون علي وطن (في الفؤاد ترعاه العناية).

مشاهداتي عبر تجوال علي منشات الدورة المدرسية تطمئنني بان ولاية جنوب دارفور اكملت استعداداتها لاستقبال طلاب السودان بدفء تاريخي اعلنها من قديم الزمان ولاية مضيافة ذات ارث معروف في اكرام الزائرين ومركزا مستنيرا لحقن شرايين الوطن بقيم الدين والوعي والوفاء لارض السودان وانسانها .

*نواصل*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.