حلو مر – تلغرافات السبت

فتح الرحمن الجعلي

فتح الرحمن الجعلي

إلى الأخت الأستاذة مشاعر الدولب ،وزيرة التربية والتعليم الإتحادية : لا شك أن اختياركم لهذا الموقع اختيار وافق أهله فتجربتك السابقة ونجاحاتها دعم ممتاز للمرحلة، فضلا عن كونك ابنة أستاذ جليل وتربوي عظيم ،فهذه بضاعة التربويين ردت إليهم ،فلك التحية ودعواتنا لك بالتوفيق.
أختي : تصريحك بعدم عودة المرحلة المتوسطة مع زيادة عام لمرحلة الأساس تصريح مخيف ما لم يتبعه توضيح بفصل مباني الجزء الأول من مرحلة الأساس عن المرحلة الثانية فصلا كاملا.
لا يعقل أن يجمع طفل صغير مع صبية في هذه المرحلة العمرية في سور واحد ومرافق مشتركة.
سيؤثر ذلك فيه سلبا بلا شك.
ربما فعلا ستفصلونهم ، فبشرونا.
وربما لا ،وهذه كارثة قادمة يجب الانتباه لها.
مالها المرحلة المتوسطة ؟
عدم عودتها مجد من ناحية اقتصادية ،لكن عودتها مجدية تربويا وستفتح فرص توظيف للمعلمين ولها إيجابيات أخرى كثيرة، فاجعلوها ضمن مرحلة الإصلاح القادمة إن تعذر تراجعكم عن عدم الفصل حاليا.
إلى الأخ الأستاذ العبيد أحمد مروح مدير الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون : ما زالت شاشة تلفزيون السودان تحمل لونيتها المناسبة لذوق غالب أهل السودان ، وهذه سمة – لعمري – تنبئ عن تواصل الأجيال واستقرار السياسات.
أخي ولكي يثبت القائم أكثر وننتقل لمرحلة تجويد أكبر علينا تدارك بعض الأشياء منها ما يمكن تسميته (الكسل الإبداعي) !
ظهور العاملين بالحيشان الثلاثة ضيوفا في الشاشة بمعدلات كبيرة بعني ذلك بالضبط !
يعني أن المنتج لم يكلف نفسه عناء البحث واكتفى بالحوار مع أقرب (زميل)،مثلما يلقي بظلال سالبة منها أن الإدارة غير مهتمة بتمويل البرامج أو غير قادرة عليه.
نرجو تقليص البرامج المركزة على عرض العاملين بالإذاعة والتلفزيون وتجاربهم مع الترخص النسبي لأهل المسرح.
ذلك لا يعني حرمانهم من حقهم الإبداعي فلهم كامل الحق في ذلك ، ولكن بإتزان يراعي حقهم ضمن حقوق كل أهل السودان ، فالإفراط في الشيء كالتفريط فيه.
نسال الله لكم التوفيق والسداد.
إلى الأستاذ الشاعر الحلمنتيشي والإعلامي الكبير عبد الرفيع مصطفى (المتجبجب الودكي) : سمعت لك تسجيلا صوتيا جميلا عن (ود أبقرض) تلك الشخصية القروية التي أجدت رسمها وخشيت على الحكومة أن تكون مثلها.
الفكرة جميلة والسرد ممتع جدا ،وهذا ما جعلني أدعوك للتوجه للنقد الاجتماعي على القوالب الحلمنتيشية بدلا عن النقد السياسي .
في النقد الاجتماعي الحلمنتيشي لكم الصدارة بلاشك ،وهنا تحتاجون لمجهود كبير لتجدوا جمهورا مثل جمهور تراجي والجبوري رغم روعة فكرتكم وجمال سردكم.
لك تقديري واحترامي
إليكم :
بلقيسُ يا عِطْراً بذاكرتي, ويا قبراً يسافرُ في الغمامْ
قتلوكِ في بيروتَ مثلَ أيِّ غزالةٍ، من بعدما قَتَلُوا الكلامْ
بلقيسُ ليستْ هذهِ مرثيَّةً؛ لكنْ على العَرَبِ السلامْ
نزار قباني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.