الموازنة للعام 2019م: وقفات وإشارات

ابراهيم الصديق - رؤى وافكار

د. إبراهيم الصديق علي

الموازنة العامة للدولة عبارة عن بيان تفصيلي عن الإيرادات والمنصرفات ، وبالتالي فإنها تعبر عن مجمل نشاط الدولة ، وهذا هو التعريف التقليدي للموازنة ، بينما التعريف الراهن هو الربط بين الإعتمادات والأهداف والبرامج المرجوة.
وخلال يوم امس ، تم عرض موجهات موازنة العام 2019م بوزارة المالية وأجاز المكتب القيادى للمؤتمر الوطني الموجهات الكلية فى إجتماعه الدورى والذي أنتهى صباح اليوم ، ويمكن التأكيد علي الأتى:
أولا : هذه أول موازنة عامة فى السودان تبني علي الأهداف والبرامج والمشروعات ، وهذه إشارات إلى حسن توظيف الموارد والقدرة علي القياس والمراجعة والتقويم.
ثانيا: إن الأهداف العامة للموازنة للعام 2019 م هى ، تحقيق إستدامة الإستقرار الإقتصادي ، وتحسين معاش الناس ، ومحاربة الفساد ، وكلها سعي إلى تشجيع الإنتاج والإنتاجية وتحقيق درجات الفائدة من موارد البلاد وطاقات المجتمع ، وبهذا التوجه فإن الموازنة تؤدي إلى إحكام التنسيق بين التخطيط وبين التنفيذ .
ثالثا: هذه أول موازنة شاملة في السودان ، أى أنها تعبر بصورة حقيقية عن الإيرادات والمنصرفات ، على المستوي الإتحادى والولائى ، وبذلك تعطي صورة حقيقية عن نسب ومعدلات الصرف على المشروعات ، وعليه فإن موازنة الولايات ستضمن مع الموازنة الإتحادية ، وخلال السنوات الماضية كان يتم إعلان الموازنة الإتحادية فقط ، وتغيب عنها الخدمات وخاصة (التعليم والصحة ) وتعطي مؤشرات خاطئة ، والموازنة هذه المرة جامعه لأنشطة الدولة كلها علي المستوى الإتحادى والولائى.
رابعا: إن الموازنة استندت إلي (دراسات تفصيلية) وإلي تجربة عملية ، فقد تم التوجيه بإجراء دراسة للضرائب والجمارك وحجم التجنيب والإعفاءات ، كما ان سياسات الصادر والوارد التى اعلنت الاسبوع الماضي تعتبر مقدمة لهذه الموازنة .
خامسا: إن الميزة التي وفرتها القرارات والسياسات التى اعلنت مؤخرا هى ، إحكام الولاية على الموازنة ، حيث حظر على المؤسسات والشركات الحكومية القيام بعمليات الشراء من خلال السوق الموازى ومراجعة اجراءات التعاقدات ، والسيطرة على الموارد المهم والمؤثرة على حركة النقد ، وتقديم حوافز للإنتاج والمنتجين وللمغتربين.
ان أكبر ميزات هذه الموازنة أنها تركز على دعم الإنتاج والمنتجين وتستفيد من موارد البلاد الإقتصادية وفرص الإستثمار ، إنها خطوة كبيرة فى مسار التعافي الإقتصادي.

رئيس قطاع الاعلام بالمؤتمر الوطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.