مضاعفة الجهود للحصول على غذاء كافٍ ونوعي

مضاعفة الجهود للحصول على غذاء كافٍ ونوعي

نفيسة علي

احتفل السودان والعالم باليوم العالمي للغذاء تحت شعار: “أعمالنا هي مستقبلنا للوصول إلى عالم خالٍ من الجوع بحلول عام 2030 أمر ممكن” ، حيث دعا المشاركون في احتفال أقيم في روما إلى إيجاد إرادة سياسية أقوى وتوفير مزيد من الدعم المالي للقضاء على الجوع وجميع أشكال سوء التغذية، وحثوا المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده حتى يحصل الجميع على غذاء كافي ونوعي.

ويأتي الاحتفال بيوم الأغذية العالمي في وقت تتسبب فيه النزاعات والأحوال الجوية المرتبطة بتغير المناخ، والتباطؤ الاقتصادي، وارتفاع مستويات زيادة الوزن والسمنة بشكل سريع في عكس التقدم المحرز نحو مكافحة الجوع وسوء التغذية.

و أكد وزير الزراعة والغابات المهندس حسب النبي موسى اهتمام الدولة بيوم الغذاء العالمي تضامنا مع الأسرة الدولية في تعميق الوعي حول القضاء على الجوع بحلول العام 2030م، وأن الدولة عبر استراتيجيتها تعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة لتخفيف حدة الفقر عبر إنفاذ خطة البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي ( 2015 ـ 2019) الذي يهدف إلى زيادة الإنتاج وزيادة حصيلة الصادر وتقليل الواردات، مشيرا إلى أن السودان دخل في شراكة مع البنك الافريقي للتنمية لتدريب الشباب ورفع قدراتهم في مجال الزراعة وتنمية ريادة الأعمال.

و قال السيد جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) في كلمة له خلال الاحتفال: ” نحن بحاجة إلى وضع أنظمة غذائية توفر أغذية صحية ومغذية يمكن للجميع الحصول عليها بأسعار معقولة.”

وشدد على أن “القضاء على الجوع” لا يقتصر فقط على إطعام الناس، بل يتعلق أيضاً بتغذيتهم وتزويدهم بالمغذيات التي يحتاجونها إليها لعيش حياة صحية ومنتجة.

وقال: “نحن نشهد عولمة للسمنة”، وحذر من أنه “إذا لم نصل إلى طرق ملموسة لوقف ذلك، فإن عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة سيصل قريباً إلى ذات عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في العالم”، وحث في الوقت ذاته على تحسين إنتاج واستهلاك أغذية صحية بطريقة مستدامة.

وأشار المدير العام للفاو إلى البرازيل والبيرو والصين كأمثلة، حيث أشاد بنجاح تلك البلدان في خفض مستويات الجوع بدرجة كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، وأكد أن هذا دليل على أن القضاء على الجوع أمر ممكن إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم المالي.

و دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجميع “إلى الاضطلاع بدورهم نحو إيجاد نظم غذائية مستدامة”.

كما تحدث سفير النوايا الحسنة لدى الفاو للشؤون للتغذية، الملك ليتسي الثالث ملك ليسوتو، خلال الفعالية، حيث قال: “باتت النظم الغذائية الريفية أيضاً تتحول تدريجياً من الأغذية التقليدية والصحية والعضوية إلى الأطعمة الأكثر شيوعاً في المدن، مشيراً الى ان هناك حاجة إلى جهد مجتمعي كامل للتغلب على هذه المشكلة السمنة من خلال اتباع أسلوب مماثل لذلك المستخدم للتصدي للتحديات العامة الأخرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا.”

وقالت الملكة ليتيزيا ملكة إسبانيا، سفيرة النوايا الحسنة لدى الفاو للشؤون التغذية وأحد المتحدثين الرئيسيين خلال الفعالية: “ينبغي علينا ضمان أن يكون القطاع الخاص أكثر التزاماً، وأن يكون التعليم الشامل للصحة هو جزء من المناهج الدراسية. كما ينبغي علينا ضمان أن يعزز المستهلكون من أدوارهم، وأن يعرفوا حقاً ما يشترون ويأكلون”.

وقال رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية جلبرت اونجبو في كلمته “لكي تصل الزراعة في أفريقيا إلى كامل إمكاناتها، سنحتاج إلى استثمارات لا تقتصر على زيادة الإنتاجية والربحية فحسب، بل تشمل البنية التحتية والبحوث والسياسات التي تؤدي إلى إيجاد سلاسل قيمة تشمل صغار الملاك – وخاصة النساء والشباب- نحن بحاجة إلى إرادة سياسية والتزامات مالية، والأهم من ذلك أننا نحتاج إلى تحويل التحديات إلى فرص للمرأة الريفية والشباب. ”

وفي ذات المنحى قال ديفيد بيزلي،المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: اعلن من روما ان هناك أخبار سارة، لقد حققنا تقدماً كبيراً في العالم خلال المائة عام الماضية، لكننا اليوم نعرف أننا نسير في الاتجاه الخاطئ، وفي ظل كل هذه الثروات والخبرات والتقنيات التي لدينا، فمن المخجل أن يعاني أي طفل من الجوع، سنكون جميعنا مسؤولين عن ذلك، لكنني أعتقد أنه إذا عملنا جميعاً من خلال التزام الرجال والنساء حول العالم، فيمكننا تحقيق هدف القضاء على الجوع.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.