علي كل – الذهب والحريق .. جبر الضرر ومراجعة الاخطاء!!

الصحفي محمد عبدالقادر

محمد عبدالقادر

الاحساس بمعاناة الناس ومعالجة ما يواجهونه من ازمات ونكبات بالسرعة المطلوبة يظل من اهم واجبات الحكومة في مثل الظروف التي يعايشها المواطن السوداني، تصحيح السياسات الخاطئة والتراجع عنها متي ما اثبتت التجارب خطل تطبيقها امر مهم كذلك ومطلوب بشدة ، من اكبر اسباب ما تتعرض له البلاد الان تمادي بعض المسؤولين في( تجريب المجرب) حتي حاقت بنا وبهم الندامة او كما يقول المثل السوداني..

بين يدي المواطن اليوم نموذجين لما ذكرت ، قرار صادر بتوجيه من الرئيس عمر البشير وجه خلاله بنك السودان بتعويض تجار سوق ام درمان نظير ما فقدوا من فئات نقدية اتلفها الحريق الكبير فجر السبت الماضي، هذا في شان الاحساس بمعاناة الناس والسعي لتضميد جراح القدر الذي نال من ثروة المتضررين بعد ان اكلت النار مدخراتهم من الاموال وخلفت في دواخلهم الفجيعة والحسرات،
في شان نموذج التراجع عن سياسات اورثتنا الفقر وتدهور الخدمات اشير الي تغريدة السيد معتز موسي رئيس الوزراء بفك احتكار شراء وتصدير الذهب بواسطة بنك السودان.

حسنا فعل الرئيس عمر البشير بتوجيهه ، محافظ بنك السودان المركزي بجبر ضرر تجار سوق أم درمان الذين احترقت محالهم التجارية عبر استبدال العملات الورقية التالفة نتيجة الحريق وفق الأسس المعمول بها في النظام المصرفي.

كنت اخشي ان تصرف الازمات جهاز احساس الحكومة عن التقاط قضية التجار الذين كانوا يحتاجون جبرا للضرر، ولن نبالغ ان قلنا تعويضا كاملا عن البضائع التي فقدوها جراء الحريق لكن الدولة انتبهت في قمتها الي الكارثة واصدرت توجيها يجد كل التقدير لامس جرحا غائرا في انفس تجار تعرضوا لهزة كبيرة جراء الحريق.

حراك الحكومة تجاه التجار ربما عوضهم عن بعض ما فقدوا ، من المؤكد ان فئات نقدية احترقت بالكامل ولكن دعونا نتخذ من بادرة الرئاسة مدخلا لتدافع ونفير يمارس تجاههم اكبر قدر من التعويض، والمهم ايضا ان لا يتلكأ الجهاز المصرفي في امضاء التوجيه باعجل ما تيسر وبالصورة المرضية للتجار المتضررين ، من المهم ان تشمل المعالجات اعادة تقسيم السوق علي اسس تراعي مواصفات واشتراطات السلامة العامة وتستفيد من تجربة الحريق المريرة.

لابد كذلك ومن باب استحسان مراجعة القرارات الكارثية والخاطئة الاشارة الي قرار رئيس مجلس الوزراء وزير المالية معتز موسي الصادر بتوجيه من الرئيس البشير والقاضي بفك احتكار شراء وتصدير الذهب بواسطة بنك السودان، الاحتكار خلف جراحا عميقا قي جسد الاقتصاد الوطني، خروج بنك السودان من تجارة الذهب امر طالب به كثيرون لان انعكاساته السالبة اوجدت اوضاعا اقتصادية سيئة كان من اعراضها التهريب والسمسرة وكثير من الممارسات السالبة.

نتمني ان يكتفي البنك المركزي بدوره المعلوم في الرقابة والاشراف وتحديد السياسات وتشجيع المنافسة التي تجعل البلاد اكثر استفادة من صادر الذهب الذي لم نر له الاثر المطلوب في عافية الاقتصاد الوطني.

من المهم ان تجد كل الازمات المعالجات المطلوبة وبلا ابطاء، اوضاع المواطنين ما عادت تحتمل ، نتمني علي (جهاز احساس الحكومة) التحرك في اكثر من صعيد توفيرا للخدمات وجبرا للضرر ومعالجة للقرارات الخاطئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.