(الكباتن) بين الآمال الغاربة،والأقدار الغالبة !!

محجوب فضل بدرى

محجوب فضل بدرى
– وبلادنا تمرّ بأسوأ أزمة إقتصادية،ربَّما منذ مجاعة سنة ستة التى ضربت البلاد فى العهد المهدوى،تحت حكم الخليفة عبدالله التعايشى،ومع ضعف الضبط والربط وهشاشة الدولة حينذاك..وفظاعة المجاعة،،لم تخرج حينها المسيرات أو تُحرق الإطارات أو تُخرَّب الممتلكات العامّة والخاصة !! تقديراً للظروف التى تمر بها الدولة المهدية التى عانت من الحصار الخارجى الجائر،والإنفاق على المجهود الحربى،والنزوح من مناطق الإنتاج،،لكنَّ القلوب كانت عامرة بالإيمان،واليقين بأنَّ الله هو الرزَّاق ذو القوة المتين،،وليس مثلما نعانى،وتعانى منه بلادنا اليوم، للمقارنة مع الفارق وكأن التاريخ يعيد نفسه !!

* ليس هناك عاقلٌ يُنكِر على المواطنين الخروج للشارع والإحتجاج على إنعدام السِلع الضرورية،وليس غلائها فحسب،،مثال أن لا يكون بمدينة عطبرة عاصمة الحديد والنَّار،،جوال دقيق واحد !! على حد إفادة السيد مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطنى لرؤساء تحرير الصحف السياسية اليومية،،يا للهول يا للمصيبة !! ثمَّ أن السبب فى إنعدام الدقيق هو إنعدام الجازولين اللازم لتسيير الشاحنات التى تحمل الدقيق !! ويقف هذا الواقع مثالاً صارخاً على نقص القادرين على التمام إنه غياب المتابعة،وإنعدام المساءلة،وضعف المسؤولين هناك،وإفتقارهم للهمة وروح المبادرة والتفكير خارج الصندوق ،،ويجب أنا لا تمر هذه السقطة الإدارية والتنفيذية دون محاسبة،،وغيرها كثير.

* وفى مثل هذه الأجواء الملبَّدة بغيوم الشائعات،والترقبَّات،والتكهُّنات، حاولت بعض الوجوه القديمة إقتناص الفرصة وركوب الموجة،والإتجار بقضايا المواطن دون أن يكون لديهم أدنى قدرة أو رؤية لقيادة الشارع،بتقديم أنفسهم ببرامج محددة تخاطب فى حدَّها الأدنى قضايا المواطن الذى أنهكه الجوع فخرج ليعبِّر عن قضيته،ويطالب بالحلول العاجلة، لا ليركب على ظهره عواجيز السياسة (الكباتن) ليحملهم إلى سُدَّة الحكم التى فشلوا فى إنجاز أى شئ ذى بال خلال فترات حكمهم والبيجرِّب المُجرَّب تحصل عليه الندامة وما بين الأحلام الغاربة،والأقدار الغالبة،يغالب الكباتن مصيرهم المحتوم،بأن لا أمل لهم فى العودة للسلطة -بأى وسيلةٍ كانت- مرة أخرى فزمانهم فات وغنايهم مات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.