بالواضح – القابضون علي الجمر…. رسالة لميلاد جديد!!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس
الذين يزرفون الدمع الغزير علي الديمقراطية في السودان ويتحدثون عن الغلاء والجوع والفسادإلي آخر مفردات الذم، نحيلهم لقراءة كراسة الديمقراطية السابقة، التي تبدأ اولي صفحاتها بعبارة، (أنتم أول من قتلها)…ألستم أنتم من خرجتم في الشوارع تهتفون، (عائد.. عائد يااكتوبر خلي الصادق يرجع كوبر؟!) ألستم أنتم ياجمع اليسار من خطط وحرض لتنفيذ (65)إضرابا عن العمل وتعطيل دولابه؟! ألم يصرح أحد ضباط الشرطة، كان يواليكم،أن هنالك تخطيط لإضراب وسط هذا الجهاز الأمني المهم؟! ألستم أنتم من ساند في الخفاءوالعلن حركة قرنق وعرقلتم تحركات الحكومة حينذاك للتفاوض ووقف الحرب؟ من غيركم أثار الأحقاد والبغضاء وثقافة العزل السياسي والأنشطة المعادية لدين الأمة؟….وليس ذلك فحسب، فماخفي أعظم وكان كله يصب في عمل (ممنهج وخطير) كان سيجعل من السودان وطنا للفوضي تنتهي به إلي حالة الفشل والعدم!!
أنتم لاتريدونها ديمقراطية، بل ذريعة لفوضي عارمة، لأن منابع فكركم لاتعرفها أصلا، وأنتم تفهمون أنه لامكان في السودان لكتاب رأس المال لكارل ماركس، ولامقعد للديالكتيك والمادية التأريخية ولا لأحلام شيوعية فلاديمير لينين..فإن كان كل هذا (العبث الإلحادي الفكري) مات في وطنه الأم، فكيف يمكن أن يجد له حياة في وطن كل أو غالبيته العظمي مسلمين؟..وهل كان بالإمكان أن تجدوا في أي بلد عربي مسلم، ماتجدونه الآن من حريات في السودان؟!…لعل جمعكم المخدوع لايتذكر حادثة إعدام عبد الناصر للشيوعيين في مصر،وحديثه عن قطع العلاقات مع الإتحاد السوفيتي،وعندما جاءه رسول من بريجنيف برسالة منه يقول فيها لعبد الناصر:(أعدم كل الشيوعيين ليس مهما، ولكن لاتقطع علاقتك معنا).. لقد ظهر أنكم كنتم مجرد إحتياطي بشري للمساومة في العلاقات بين السوفييت والدول العربية.. بل ظلت نهايتكم دوما القتل علي أيادي الانظمة كأن الله جل وعلا يستعجل لكم عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة!!
في السودان استعصي عليكم الإسلاميون وانغرسوا في حلوقكم (شوكة حوت)، فكان خياركم الأسهل إختراق الأحزاب الطائفية والتعامل مع حركات التمرد وإحتضان ثلة من المنافقين والمسطحين، من أجل كسب جبهة كبيرة للمعارضة وها أنتم الآن تحصدون (الثمر المر)… حينما تكتشفون أن معارضة نظام الحكم القائم ليست مجرد نزهة في حديقة ورد..وأنه يتمتع بأتباع (يقبضون علي جمر المباديء).. وأنهم يتصدون لأمن وسلام وإستقرار وعقيدة السودان بكل (قوة وثبات) وتضحيات عظيمة تمنع عن شعبنا المسلم الوقوع في براثن الفوضي والهلاك!!
القابضون علي الجمر يرسلون (رسالتهم الراعدة)، لتقول لكل هؤلاء أن هذه الأحداث العارضة، ستتحول (لميلاد جديد) ينعم فيه شعبنا بالرخاء والحرية والسلام والوفاق وسلطان الإسلام الذي لن يهزم بإذن الله تعالي الواحد الاحد!!

نكتب أكثر!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.