بالواضح – جوقة الإنتهازية البلهاء!!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس
*تشققات العقل وخطل التفكير يجعل بعضهم ينساق وراء وهم كبير وجهالة عمياء لاتريهم إلا مايرون، وليس أدل علي ذلك من حساباتهم التي لاتفهم عبقرية الأرقام ولاتري بريق الإحصائيات، فيغطسون حتي أرنبة الأنف في (ظنون مجنونة) كراستها إبليس وقلمها زينة فرعون… فكيف ياهؤلاء لم تتذكروا يوما واحدا وأنتم في لجة هذا الفوران الإسفيري، أن من يحكمون هذا البلد لهم عقول تفكر وست حواس، وأن كل عمر الحكم يرتكز على قاعدة ذهبية تقول:(الإستعداد في كل لحظة لأسوأ الإحتمالات)، ومانعايشه اليوم مرصود في مفكرتهم بأنه من صنف (الإحتمالات السهلة) فلاحرب ولاراجمات صواريخ ولا حروب بالوكالة علي كل الحدود تماما كما كان في السنوات الأولي، فكيف بمن يتخطي أخاديد النيران الملتهبة وحطبها الوفير أن ينتكس أمام تظاهرات هي بالضرورة تعبير عن طموحات شبابنا في غد أفضل، ولو حاول الإنتهازيون القدامي والجدد سرقتها لصالح أحلامهم وثوريتهم الفجائية!!
*رأيت وسمعت بعضهم يطلق اللحي الكبيرة ويوزعون المواعيظ ويستنكرون تسجيلات تراجي مصطفي، ثم بلامقدمات أراهم اليوم وقد تحولوا فجأة لثوار يعشقون كل حديث سافر متبرج تجود به مواقع التواصل، وينشرون الأكاذيب ويدعون غيرهم لإشعال الحرائق…. ثم فئة أخرى من أصحاب الوجوه المتغيرة، كتبوا ومدحوا أهل الحكم وتبجحوا بشعارات الوطنية،فإذا هم اليوم (أبطال) في ساحة مواجهة النظام يحرضون ويشتمون بأقبح العبارات وأحط الألفاظ… وفي مدن خارجية، بستيقظ آخرون من الغفوة والبطالة بحفنة من (فلوس المحرضين) ثم ينكبون على مواقع التواصل بتخاريف الثورية والنضال الكذوب والمعلومات الضالة المضللة، وبينهم من يستخدم في كتابة (تقارير فطيرة) ضد وطنه السودان ويقدمها لأعدائه مقابل (ثمن بخس، دراهم معدودة)…وبينهم من عرض عليه أن يصحب جحافل الإستعمار الحديث في مناطق متفرقة من العالم، واحدهم مقيم في مدينة نائية في بلد اجنبي، يهاتفني معترضا علي مانكتب ويصفنا بالمرتزقة!!*
*أسأله وأنتم هل تعملون ضدنا بالمجان؟! يجاوبني وقد خانه الذكاء ويقول بعنجهية وبلا حياء :(نعمل أي شيء ونقبض عشان نسقطتكم)
قلت له:(إذا انتم ترتزقون من أياد أجنبية وعليه فإن كان صحيحا ماتقوله عن إرتزاقنا نحن،فهذا يعني أننا نتفوق عليكم أخلاقيا من منطلق إرتهان مواقفنا لصالح بلدنا وشعبنا من خلال مواقفنا ووظائفنا التي هي بالضرورة تقابلها مرتبات (شهرية حلال)… صرخ الرجل وشتمني وقطع المكالمة، أما أنا فقد شبعت ضحكا عليه مع إشفاق علي سودانيته المعتقلة للأجنبي!!
*ثم بين هؤلاء وأولئك زمرة من (اليائسين)، اقتنعوا في دواخلهم بصعوبة (المجازفة) وتعذر إسقاط النظام، فكان مابقى من خيارات أمامهم أن يتوسعوا في (الحرب المعنوية) في ظن بئيس منهم بأنها يمكن ان تحدث خوفا ورعبا من نفوس مناصري نظام الحكم…فهؤلاء يمكن إقناعهم بخسران تجارتهم وبوارها لو أنهم ساعدونا مشكورين في قراءة القليل من سطور (كتاب الملاحم) في حرب الجنوب، حينما كان شبابنا يخوضون حقول الألغام بكل متعة ويشقون بأجسادهم الطريق لمن هم خلفهم من المقاتلين المجاهدين، أو مطالعة سطور من حكاية (سكران الجنة) لو أنهم سمعوا به…أو ليتهم هم يتذكرون أن من هؤلاء من قضي نحبه ومنهم من ينتظر ولم يبدل موقفا ولاقضية!!*
*سنكتب أكثر!!!*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.