بالواضح – لاتحفروا قبرا للوطن!!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس
وقف بجواري ذلك الشاب الوقور الذي امتلأ وجهه إشراقا وتقوي، وقد سالت على خديه الدموع وهو يراقب إصطفاف عشرات من (لواري الشحن) أمام رئاسة ديوان الزكاة بالخرطوم ، وقد امتلأت بجوالات الذرة والدقيق والزيت وأغطية الشتاء ومواد أخرى، ثم تتحرك في (هدير)، ينبت الشوق ومتعة وأناقة اللحظة، صوب (خلاوي القرآن)…حيث التصالح وراحة البال والأمان مع القرآن كتاب الله.. ثم عذوبة الإقامة بالقلب واللسان والعين مع كل حرف وكل كلمة وكل سورة منه…..!!
أكثر من (23مليار جنيه) أغذية ودعومات أخرى (هدية طيبة)من ديوان الزكاة لخلاوي القرآن، ليس مباهاة ولاطلبا لمدح ولامناجاة لقصائد كاذبة تطبخ خصيصا للناس وليس لأفعالهم… بل كان كل المشهد يومذاك لوجه الله تعالي ولأجل عافية هذا البلد الآمن، فلاطمأنينة ولا أمان ولا سلطة ولاديمقراطية ليبرالية من غير (الخضوع لله).. وهاهي خلاوي القرآن تستمر في صناعتها الفاخرة لحفظة القرآن ليتحقق الخضوع لله الواحد الأحد، ولنكسب الحصاد المشبع في الدنيا والآخرة!!
هكذا نحن في (الأصل)، لافاقة ولامسغبة ولا إنتظار علي معزوفات بكائية وأناشيد شطحاء عجفاء، ينظمها يساريون غرباء بيننا وآخرون اتخذوا من (بنادق الغدر) مسكنا، وتابعون معهم لاحول لهم ولاقوة، وكلهم يحاولون عبثا تشكيل السودان علي هيئة (وطن مسكين)…يعاقر نكد الدنيا ويغني للتوجع والسخط الأرعن، ثم يشيدونها ثقافة تنافس (العقاقير المدمرة)، ويطرحونها (عصائر مسمومة) لترتوي منها عروق شبابنا النبيل….إمرأة سودانية (فاخرة الأصل والطبائع) مقيمة في دولة أوربية، تكتب لي رسالة مبللة بالدمع وتقول لي:(السودان المسلم أمانة في أعناق ولاة الأمر ، فلاتفريط ولاغفلة خاصة بعد أن رأيت وسمعت معارضين زيطلبون من الأجانب ليتدخلوا في بلدنا،ليصلوا هم للحكم علي أشلاء شعبنا الكبير المسلم) … أقول لها :(لاتحزني ولاتخافي، فقد انتجنا من خلاوي القرآن وآخر مزيد فيه من القوة والثبات، مايكفينا ليبقي الإسلام فينا دستورا وسلطانا،وغدا نصل للرقم 10 مليون مئذنة مسجد في الخرطوم العاصمة!!)
هم يريدون أن يحفروا قبرا للوطن، لكن (المشروع الوطني العملاق)، يهدم امانيهم المجنونة طالما بقيت فينا بنادق جيش يحرس السيادة واجهزة أمنية لاتنام وخلاوي قرآن تزرع وتحصد البيع الرابح، وطالما نمتلك أرضا ولود ومياه عذبة حلوة تروي كل البلد…ثم لايبقي لكم يامن تعزفون الأنغام (النشاز)، إلا أن تطلقوا سراح انفسكم من سجن (الآيديلوجيات العتيقة) والثقافات الكوكايين، ثم تنخرطوا مع شعبكم بناء وعمرانا واعمالا هي عبادة لوجه الله، فتلك هي التجارة والسياسة الرابحة وتلك هي الحرية وفضاء الإبداع…وماعداها إنتحار وضياع عمر إن هو ذهب فلن يعود!!

سنكتب أكثر!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.