صدى الاحداث – قتل المتظاهرين ..مفاجأت قادمة!!

د.سامية علي

اكثر ما لفت الانتباه في حديث مأمون حسن ابراهيم وزير الاعلام والاتصالات وتقانة المعلومات في مؤتمره الصحفي ، ان عدد المصابين من القوات النظامية خلال الاحتجاجات وصل الى اكثر من( 200) من افراد الشرطة والامن ، وهو ما لم تذكره الاخبار التي تبث عبر الوسائط الاجتماعية التي نشطت بصورة ملاحظة بعد اندلاع التظاهرات ، والتي ظلت تركز بشكل واضح على الاصابات من المتظاهرين ، وكثير منها غير دقيق ، فبعد كل مظاهرة تنطلق الشائعات بان شخصا قد قتل ، وتنسج السيناريوهات وتمتلئ الوسائط الاجتماعية بهذه الاشاعة وتنتشر كالنار في الهشيم ، ثم ما تلبث ان تتكشف الحقيقة وينكشف زيف تلك الشائعات.

الطفل البرازيلي هو الاشهر في تلك الشائعات الذي ملأت صوره الاسافير، وانه جاء من منطقة الجريف ليؤازر صديقه ببري ، ليتضح ان الصورة لطفل خارج الحدود السودانية ، وغيرها من الاكاذيب التي ظلت تنطلق عقب كل مظاهرة ليكشف الجميع انها حرب اعلامية سياسية قذرة ، ومن المؤكد ان وراء تلك الشائعات التي اريد بها كسب عطف الشعب السوداني ليدعم ثورتهم ، وتشير كل الدلائل ان الحزب الشيوعي هو من يحرك تلك التظاهرات ، فتاره مع الاسلاميين قديم متجدد ، انه يعمل في الخفاء الا انه يبدو ان عين الاجهزة الامنية ، قد رصدت تلك التحركات وذاك النشاط ، وزير الاعلام والاتصالات كشف ذلك حينما اشار الى رصد تحركات سالبة ل(28) من الحزب الشيوعي ، بجانب منسوبين لحركة عبد الواحد محمد نور .

واكثر ما شد الانتباه ما ذكره الفريق صلاح قوش المدير العام لجهاز الامن والمخابرات ، في حديثه المسرب في لقاء خاص ، ان من قتل الطبيب د.بابكر احدى المناضلات من كوادر الحزب الشيوعي ، اطلقت عليه النار من الخلف ، وقد تم رصد ذلك عبر قمر صناعي خاص ، القتل من الخلف اكدته نتائح التشريح الطبي حيث اشارت الى عملية القتل تمت ببندقية خرطوش ، وقد اكدت الجهات الشرطية ان مثل هذا السلاح لا تستخدمه القوات النظامية ، مما يشير الى ان من قتله شخص من بين المتظاهرين، وهو ما تطابق مع ما شار اليه صلاح قوش .

صحيح ان هناك قتلى نتيجة اصابات لاستخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين وهذا سلوك غير جيد حيث يعرض المتظاهرين للقتل ، وتوجد وسائل اخرى لفض تجمعات المحتجين كالغاز المسيل للدموع وغيرها ، الا ان الصحيح ايضا ان جهات اخرى ضالعة في قتل المتظاهرين ، حيث ان الجهات الامنية قد رصدت كل من شارك في المظاهرات ، عبر تقنية حديثة ، ولديها الادلة الدامغة على الذين قاموا بقتل المتظاهرين ، وهذا ما عضده حديث وزير الاعلام في المؤتمر الصحفي بان لجنة امنية عليا بدأت خطوات عملية في ضبط العناصر المتفلتة الضالعة في قتل المتظاهرين .

المدهش ان المتظاهرين على الرغم من اعلانهم ان التظاهرة سلمية الا انهم مارسوا اعمال تخريبية منذ بداية اندلاعها كحرق البنوك والمؤسسات الحكومية ، بل انهم اعتدوا اعتداءات وحشية على بعض العناصر الامنية والشرطية وصلت الى اكثر من 200 شخص بعضها اصابات بالغة ، بما يؤكد انه توجد خطط ممنهجة لاحداث الفوضى ، وليس الغرض من التظاهرات الاحتجاجات على الاوضاع الاقتصادية ، بما يؤكد ان من يديرها لديهم خطط ممنهجة لتحقيق الهدف .

الان الحقائق بدأت تتكشف للجميع وقد بدأت جذوة التظاهرات تخبو ، والتجاوب يضعف شيئا فشيئا ، ويقل عدد المشاركين في الاحتجاجات ، فالشعب السوداني بوعيه المعهود لن ينقاد لمثل هذه الاكاذيب التي ظل يمارسها الحزب الشيوعي .

عموما فالايام القادمات حبلى بالمفاجآت ، فيبدو ان الجهات الامنية قد توصلت لكل الضالعين في اشعال نار الاحتجاجات ، ومن مارسوا قتل المتظاهرين لاجل دمغ النظام بقتل المحتجين ومن ثم تصعيد الامر الى المجتمع الدولي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.