بالواضح – ثم ماذا بعد إنحسار الغبار والدخان؟!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس

تغتسل الشوارع الآن من آثار الحراك وتنحسر أمواج الإحتقان والشحناء ،وتستقبل الأمكنة (وهج الحقيقة) ويرفع الستار عن خطأ التربص بأحلام الشباب ونواياهم الغضة الفواحة،والبريئة من دنس السياسات الحمراء والصفراء واخواتها المعطونة في الهشاشة والسطحية…انتهي زمن المبارزة بالأدبيات الهراء والدعاية العبثية ،واكتمل (عقد القران) بين طموحات الشباب وملامح المستقبل المنشود، القادم بإذن الله علي برامج جادة ومشروعات حبلي بالخير والإستقرار الوظيفي والنفسي…فلامجال بعد ذلك لأي محاولات تسعي لرهن شبابنا للإحباط والضياع والإحساس بالغربة داخل الوطن الكبير ،ولا مجال لتلكؤ حكومي في إنفاذ الوعود بتخفيف ضنك الحياة وتوسعة مساحات الرخاء…ودحر البطالة،قبل أن يستشىري اليأس في نفوس الشباب،وقبل أن تنفتح الأبواب أمام المخططات البئيسة والنوايا المجنونة التي لاتراعي فيهم إلا ولاذمة!!
لم يعد من الممكن أن تنطلي علي الشعب الحيل ولا(الدعاية الكذوبة)، وماعادت تجدي لغة الأسافير الحبلي بالسخط وبث الكراهية بين الناس، فقد أجهض الواقع الوطني (كما ضخما) من الأراجيف المحشوة داخل الكتابات والصور وأحايث الزور والبهتان….فهاهي كل مدن السودان ترفل في حياتها الطبيعية،تمشي نهاراتها كسبا للعيش وفي المساء تخلد إلي السكون والأمان،أوتغني مرحا في مجامع الأعراس أو هي جالسة في لقاءات الأنس وحميمية التواصل المجتمعي…. غيض سيل الخدع الإسفيرية واستوت مراكب الشعب علي (جودي) الوعي بالحقيقة والرصانة الوطنية والإرادة الحرة،فنحن (شعب معلم) لايفتح ابوابه لطارق لايطرق بالحق والخير، ولايطل برأسه من النوفذ ليسمع هتافات عتيقة متبلدة مصنوعة في صقيع الغربة…ومرسلة بلامظاريف وطوابع بريدية ،فكان لابد أن تضل طريقها ثم تتحول (لبضاعة كاسدة) لاتجد من يعيرها إنتباهة ناهيك أن يشتريها!!
انتهي الدرس وانقشعت سحب الغبار والدخان… ومابقي بيننا ماهو إلا مصارعة للإمساك بالهواء …فهاهي حقائق الواقع الوطني تبدو ناصعة البياض لمن يملك السمع والبصر ،فالحكم راكز والأمن محفوظ والغالبية العظمي من الشعب تريده (تصالحا وطنيا) بين مختلف أطياف السياسة ،لتبدأ الصناعة والصياغة الجادة لمستقبل الأمة ونهضتها،وأكثر من ذلك ،إعداد وتأهيل الشباب ليتسلم زمام المسؤولية الوطنية ،إنطلاقا من القناعة بأن الشباب هم (الرصيد الأكبر) الذي يقود المستقبل ومبادرات النهضة القومية!!

سنكتب أكثر!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.