الراصد – افتتاح شريان الحياة ( امدرمان -بارا)

فضل الله رابح

فضل الله رابح
كتبت سلسلة من المقالات في اوقات سابقة عن هذا الحلم الذي تحقق ( طريق امدرمان ـ بارا ) وتم افتتاحه علي يد السيد /رئيس الجمهورية المشير. عمر حسن احمد البشير في منطقة ( الاندرابة) بمحلية جبرة الشيخ ولاية شمال كردفان – وكنت كلما كتبت عنه تاتيني مهاتفة تلفونية مؤكدة من منطقة ( الاندرابة) وتحديدا من الاخ ( النجامي) مشيدا بما رويت من قصص وحكايات ومضيفا لي معلومات اخري ومن كثرة تواصله قد حفظت نبرات صوته ثم يعقب مكالمته مباشرة هاتف اخر من الشيخ الوقور المرحوم البكري الشيخ الكباشي نائب دائرة جبرة الشيخ بالبرلمان حول ذات المضمون ومكالمات اخري من المنطقة كلها تعكس مدي اهتمام الناس وعظمة واهمية هذا الطريق بالنسبة لانسان تلك الفجاج والفيافي ذات الجغرافية الممتدة و المساحات العريضة وحقا انها ارض غير زي زرع بسهول كردفان ومن خلفها جهة الشمال يقع الظهير الصحراوي الممتد حتي حدود مصر وليبيا ـان افتتاح هذا الطريق اليوم وحتشد له الاهالي والبدو لتاييد ومناصرة الرئيس وهم يدعون له بالتوفيق لانه احال املهم المستحيل الي واقع معاش ومن خلاله توفرت اجابات كثيرة لمجمل هنومهم وقضاياهم الراهنة عبر جهد والي الولاية مولانا احمد هارون وحكومة النفير التي حولت هذه المنطقة من ساحة عبور للمخدرات ومالات مفزعة جراء مواجهات رجال المكافحة مع مهربي المخدرات التي ظلت تحدث من وقت لاخر الي ارض خير واستثمار محلي واجنبي ومن باب رد الفضل لاهله وشمولية الافكار نستطيع ان نقول كان للدكتور فيصل حسن ابراهيم ابان توليه مهمة والي بشمال كردفان كان له قصب السبق في طرح رؤية الطريق والاهتمام به ووضع الدراسات الخاصة به واذكر وقتها كان وزير التخطيط العمراني المهندس محمد الحاج مع وزير المالية كباشي حامد هما الذين يشرفان علي متابعة الدراسات مع الاستشاريين وقد اسموه وقتها ( طريق شريان الحياة) ومعه مشروع اخر وهو مشروع مدينة (هشابة السكنيةو الصادرات) وكان مخطط وقتها وفق الدراسة ان يكون طريقا قاريا واقتصاديا لانه يربط طرق وولايات كثيرة
ولا يقف عند مدينة بارا لكنه يمتد حتي المزروب وسودري وحمرة الشيخ ثم (يعرج) نحو ام بادر وأرمل ليلتقي بطريق الانقاذ الغربي محور النهود الفاشر عند منطقة (الدم جمد) ثم يواصل حتي الفاشر ويتفرع عنه طريق اخر يبدأ من الدم جمد ويعبر جنوبا الي مناطق / صقع الجمل وغبيش ليشبك هناك مع طريق النهود / الضعين الذي يمضي حتي نيالا وكانت الدراسة لهذا الطريق شاملة و بعد تفاهمات مع بعض الولايات تم تضمين ان يمتد الطريق شمالا ليربط مع ولاية نهر النيل عند منطقة (ام الطيور ) و(عطبرة) ويكون الطريق قد شبك مع طريق التحدي وشريان الشمال وطريق حلفا الرابط مع جمهورية مصر – لا اريد ان اسرد بعض المعاكسات التي حدثت وقتها ولكن لان الارادة كانت حاضرة عند احمد هارون الذي توفرت عنده كل الاسباب للمضي بالفكرة الي الامام لانها فكرة كبيرة فهو من الكوادر القوية وصاحبة الارادة والتقت ارادته بحرص مؤسسة رئاسة ممثلة في السيد رئيس الجمهورية الذي اعطي المشروع الحيوي قدرته ودعمه ورعاه حتي بات واقعا وكذلك النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري حسن صالح الذي وضع حجر اساس النقطة زيرو لهذا المشروع الضخم الذي متوقع ان يحول حياة الانسان الذي يقطن تلك المناطق التي تقع علي طول هذا الطريق الاستراتيجي الذي اذا اكتمل بمحاوره كلها التي تم بسبب خصوصيتها تغيير اسمه من شريان الحياة الي طريق الصادرات وفي تقديري وبحسب المخطط ان مسافة ( امدرمان -بارا) والبالغة (341) كيلو ستكون المرحلة الاولي ومنتظر التحول الاكبر عندما يبدأ العمل في المرحلة الثانية والتي تمتد الي مناطق الانتاج الحقيقي وذات الاقتصاديات العالية ( الثروة الحيوانية / المعادن والذهب / والتجارة المحلية والدولية والسياحة ) وقتها ستتحول بلادنا الي بروناي افريقيا في الاقتصاد والعمل السياحي وسيخدم هذا الطريق اغراض التنمية بشكل غير متناهي وسيمهد الطريق الي وصول الفهم العميق باننا كسودانيين يمكن ان نرتب اجندتنا الاقتصادية ومصالح بلادنا وشعبنا وسنتمكن من ادارة معركتنا مع النهضة وضد الجهل بكفاءة عالية واذا سارت ولايات السودان بمبادرات ذات كفاءة مثل مبادرات نفير نهضة شمال كردفان ستضعف محاولة تحشيد المجتمع في الاتجاه السالب وحشد الغضب ضد الحكومة ومحاولة انتاج قوي ثورية وتحويله الي مظاهر فرح شعبي وتاييد لكل فعاليات الحكومة وضرب اعصاب المعارضة وهباتها الانفعالية الان التي تصر علي هز شجرة الحكومة واسقاطها بقوة التقصير والقضايا الاقتصادية الراهنة وهو امر لا يمكن الاستهانة به وعلي قول المثل الشعبي الدارفوري الشائع ( جرادة في سروال ما بتعضي الا قعادتها ولا حلو) وهو تعبير عن ضعف تاثير الجراد الذي لا يملك اسنانا كي يعضي بها ويلحق الاذي بالاخرين ويؤكد في نفس الوقت هذا الازعاج الذي يحدثه حركة الجراد برغم عدم قدرته علي التاثير الا انه يسبب القلق للاخرين ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.