متون وحواشي – النهضة خيار الشعب

مرتضى شطة

مرتضى شطة
(موية طريق مستشفى والنهضة خيار الشعب )
هكذا انطلق نفير نهضة شمال كردفان الذي جمع بين الارادة السياسية و التأييد الشعبي ،حيث جسد ذلك تلاقياً واتحاداً تجاوز كل مظان الاختلاف والتباين في الرؤى والمواقف ،واجتمع أهل الولاية خلف واليهم أحمد هارون على برنامج واضح الأبعاد مرسوم الأهداف يخاطب تطلعاتهم على وجه الدقة والتحديد في النهوض بالبنية التحتية للولاية ،فكانت الهبة الجماهيرية الشعبية تتجاوز كل الانتماءات والتحيزات ،وشكل الرمز الوطني الراحل المشير عبد الرحمن محمد عبد الرحمن سوار الدهب عبر تحركاته الداخلية والخارجية دفعاً آخراً في تعزيز الاستجابة الوطنية لهذا النفير ،فكانت مساهمة أبناء كردفان الكبرى في المهاجر سخية وكريمة ،لينفعل معها أبناء السودان في المهجر من كل ولايات السودان ،وقد شهدنا في دولة قطر في زيارة صادفنا فيها جهود الجالية هناك في العام 2015م ،فكان التدافع الكبير منهم دون فرز مناطقي ،بل تمنى العديد من المواطنين أن تكون لولاياتهم ذات الجهود التي بذلتها شمال كردفان في نفيرها،كان الهم واحداً في تشييد المدارس والمستشفيات وتوفير مياه الشرب وربط أجزاء الولاية بالطرق ،وقد بادل مواطن الولاية حكومتها الوفاء والجزاء يداً بيد ،فكانت كل مبادرة من المواطنيين لجمع التبرعات لأي مشروع تقابلها الحكومة بتخصيص أضعاف المبلغ .كل ذلك شأن علمه ولمسه مواطن الولاية منذ سنوات ،بيد أن ما يستحق الاهتمام والاشادة وتكاد تكون كل ولايات كردفان ودارفور مدينة لشمال كردفان به لاهتمامها وحرصها وحراستها لتنفيذه ،هو طريق الصادرات أمدرمان بارا ،فالطريق ليس مجرد حلم ،انما هو خيار أتيح لشخص لم تكن الخيارات المتاحة أمامه تتضمنه أبداً .فالطريق يختصر نحو 350 كيلو متراً من مسافة الطريق القديم الرابط بين أمدرمان والأبيض عبر النيل الأبيض ،وهو ما يوفر على المسافر إلى دارفور انطلاقاً من السوق الشعبي أمدرمان نحو ست ساعات من المسير،ولك أن تتخيل مشقة ورهق السفر من الرابعة فجراً إلى السادسة مساءً في معية الأطفال ووجود المسنين من أفراد الأسرة لكل هذه المدة التي تتخللها فترات قصيرة من التوقف ،لن يدري أحد ذلك العنت ما لم يجربه ،فكم سيقلل الطريق الجديد من الحوادث الناتجة عن طول المسافة وقلة تركيز سائقي البصات ؟ أكثر من ثلاث ساعات سيوفرها الطريق على المسافرين إلى الجزء الشمالي والشمالي الغربي من ولاية شمال كردفان ،وست ساعات يختصرها للمسافرين إلى دارفور ،فالذي وجهته الفاشر يمكنه أن ينام ليليه في منزله بالخرطوم ويخرج مع الفجر ليبلغها في مساء نفس اليوم عوضاً عن المبيت ليلاً في السوق الشعبي أمدرمان للسفر قبل الفجر ،والمتوجه نحو نيالا سيبلغها في نفس اليوم مساءً بدلاً عن اليوم التالي وعلى ذلك قس.
حاشية :
بافتتاح الطريق يصبح ليمون بارا المشهورمتاحاً في الخرطوم ،وكذلك بقية صادرات المنطقة الزراعية لتبلغ ميناء بورتسودان في نفس اليوم عبر طريق التحدي الذي اختصر أيضاً المسافة إلى بورتسودان ،وتصبح بارا واحة كردفان والأبيض عروس الرمال سهلة الوصول للسياح من داخل وخارج البلاد ،ليتحقق الشعار بالفعل ويثبت صدقه بأن النهضة خيار الشعب ،وليس من وطني محق أو مواطن غيور على وطنه لا يثلج صدره تخفيف معاناة المواطنين بالبناء والنهضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.