لكن المفروض – ليمون بارا فى أم درمان !!

محجوب فضل بدرى

محجوب فضل بدرى
– ليس من رأى كمن سمع فقد رأيت الويل وسهر الليل فى أكثر من رحلة بين أم درمان والأبيض عن طريق بارا،وعرفت كيف يكون السفر قطعة من النار كما جاء فى الأثر ، صحارى وكثبان رملية وأشجار شوكية،ومقاهى بائسة متفرقة،وقرىً غير ظاهرة فى،، الإندرابة،،ورهيد النوبة،،وعِدَ السدر،،والحجاب،، وجبرة الشيخ ،،وأم قرفة،،وجريجخ(مسقط رأس المرحوم البروفسير الإنسان د.الضو مختار)،،والسليكات،،قبل أن تقع عيناكَ على حدائق وارفة الظلال حيث الماء الزُلال،الذى يرتوى منه ليمون بارا وإنسان بارا البارع الجمال،،وسوق بارا الذى تجد فيه (المعدوم فى سوق الخرطوم) .
– وسيُدَشَّن السيِّد رئيس الجمهوربة المشير عمر حسن أحمد البشير صباح هذا اليوم الأحد الثالث من شهر فبراير ٢٠١٨م الطريق الذى يربط ولاية الخرطوم بولاية شمال كردفان،،طريق بارا/ جبرة الشيخ/ وشركة نادك/ أم درمان،،بطول (٣٤١ كلم) تنتهى عند سوق المويلح غرب أم درمان،،والذى نفَّذته شركة زادنا العالمية للإستثمار المحدودة بصفةٍ أساسية إلى جانب شركات أخرى،،وقامت وزارة المالية الإتحادية إلى جانب بنك أم درمان الوطنى،وبنك النيل بتمويل المشروع فى جميع مراحله،،وبذا يكون طريق أم درمان بارا سودانياً خالصاً تخطيطاً وتمويلاً وتنفيذاً وإشرافاً،ولم تقف فوائد الطريق عند ،،إختصار (٣٧٣ كلم طولاً)،، عند مقارنته بطريق الأبيض كوستى جبل الأولياء،،بل إمتدت يد شركة زادنا العالمية للإستثمار المحدودة إلى تقديم خدمات جليلة الفائدة للمواطنين على طول الطريق الجديد فحفرت عدد(٦٣ بئراً) للمياه الصالحة للشُرب،،وعدَّلت المواقع أو(المقالع) التى أُخذت منها المواد الأساسية لتشييد الطريق،لتصبح حفائرَ لتجميع مياه الأمطار لسقيا الماشية والأنعام وللإستخدامات الأخرى كافَّةً،،كما قامت بأنشاء وصيانة العديد من المدارس والمساجد وخلاوى تحفيظ القرآن والمراكز الصحية،، وإختصرت فترة التنفيذ من خمسة أعوام إلى ثلاثة أعوام ونصف العام،،فالتحية لشركة زادنا ولربانها الماهر أحمد الشايقى
-ولا تحتاج الأهمية الإقتصادية والإجتماعية لهذا الطريق الذى تتحدث فوائده التى تجلُّ عن الحصر عن نفسها،إلى كثير بيان فهى لا تربط ولاية شمال كردفان بولاية الخرطوم،وما بينهما من قرى زاهرة ظاهرة،يسيرون فيه آمنين،،بل تنداح فوائد هذا الطريق لتربط دارفور الكبرى وكردفان الكبرى بالعاصمة القومية والميناء الرئيس فى بورتسودان،وهذا لايحتاج إلى شرح وبيان،،وحتى نحفظ الفضل لأهل الفضل فقد وافق السيِّد رئيس الجمهورية بناءً على توصية وزير النقل والطرق والجسور فى العام ٢٠١٥م المهندس د. مكاوى محمد عوض،،
بإعفاء مادة الأسفلت -العمود الفقرى لصناعة الطرق- من الضرائب والرسوم الجمركية كافَّةً،،ثمَّ كسر د.مكاوى محمد عوض إحتكار الهيئة القومية للطرق والجسور لإستيراد الأسفلت الذى كان حصرياً عليها،وأصبح بمقدور الشركات إستيراد إحتياجاتها من الأسفلت من دولة المنشأ مباشرة،فانخفضت تكلفته بنسبة ٥٠% دفعةً واحدةً،فالتحية للعقل المدبر د.مكاوى محمد عوض الذى عمِل فى صمت وغادر موقعه الوزارى فى صمت،ولم يكفَّ عن تقديم العون والمشورة خدمةً لوطنه وعبادةً لربه،، وبينما يبدد بعض الشباب طاقاتهم،فى الهتافات الغوغائية،والأعمال التخريبية،،يبذل شباب زادنا العالمية جهودهم فى صمت نبيل ليخرجوا بلادنا من ضيق المعيشة إلى سعة الآمال العريضة،،مثلما يفعلون فى مشروع (زادى-1- وزادى-2- وزادى-3) وعن ذلكم الإنجاز الباهر سنحدثكم إذا أذنَ الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.