بيان مهم حول الوصاية الدولية على السودان

بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر الوطني

أيها الأخوة والأخوات :

لقد طالعنا بالأمس البيان الصادر عن مجلس الأمن بتمديد البعثة المختلطة بدارفور حتى نهاية العام الجاري برغم الرفض الذى أعلن عنه رئيس مجلس السيادة الانتقالي في وسائل الإعلام المختلفة وتحديد أجل البعثة باكتوبر القادم، إضافة إلى المحاولات المتكررة من دولٍ بعينها لتحريك أجل خروج البعثة بصورة مستمرة لأهداف تخصها هي، ذلك كله يعكس حقيقة المطامع و النوايا السيئة التى تعبر عنها الدول الراعية لمشروع القرار الأممي.

الأخوة والأخوات أبناء شعبنا البطل:

إنَّ مشروع انشاء ما سُمي ببعثة سياسية للسودان الذى واجه حملةً شرسةً عبر عنها شعبنا بوعيه وادراكه لما تضمره تلك الخطط والأهداف من نوايا للإضرار بمصالح بلادنا، وتعقيد مجريات الأوضاع الداخلية على ما هي عليه من تحديات ومصاعب، والذي عبرت عنه الحكومة الحالية على لسان وزير الدولة بالخارجية فى التجاوب مع الحملة الشعبية المناهضة للمشروع داخل الوطن بأن روح الخطاب الأول لرئيس الوزراء فى ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م لا تخدم مصالح السودان ولا تلبي متطلبات وتطلعات المرحلة الانتقالية.

إنّ ما صدر عن مجلس الأمن الدولى لاحقاً فيما أسماه ببعثة الأمم المتحدة المستقبلية للسودان (UNITAMS) عوضاً عن العملية المختلطة فى دارفور لا يعدو إلا أن يكون تلبيساً و التفافاً من الدول التى تقف خلف القرار لتمرير ذات الأجندات الأُولى فى تشكيل غطاء استخباري لحماية مصالحها ومواصلةً للمبادرات الإستعمارية المتصلة والتى تستبطن إضعاف البلاد والإبقاء على الوضع المأزوم واستغلال مواردنا بصورة ماكرة سعياً للمزيد من الأزمات وإشاعة الفوضى، إنما هي مؤامرات لا تغيب عن فطنة أمتنا ووعيها بمصالحها.

إنّ الأوضاع الصحية التى يمر بها العالم أجمع وبلادنا على نحو خاص جراء جائحة كورونا كانت تستوجب ان تنظر هذه الدول فى دعم بلادنا مادياً ولوجستياً بكل ما يعزز من قدراتنا الصحية والوقائية وبما يعين على التغلب على هذا الوباء الفتاك والذي أعلنت الحكومة الحالية رسمياً عبر وزير صحتها أنها لا تمتلك ما تكافحه به، كان من الأجدى المساعدة في إنقاذ ما يمكن انقاذه لا ابتداع منصة جديدة لابتزاز شعبنا بأساليب الوصاية الدولية واهدافها المعلنة والمستترة فى هذا التوقيت.

سينهض المؤتمر الوطني بدوره كاملاً فى التصدي لمشروع البعثة الأممية للسودان ، وسيتابع بصورة لصيقة خطوات تطبيق مشروع القرار المشؤوم لتبصير شعبنا بحقيقة أبعاده ومراميه وتعرية الأهداف الحقيقية من ورائه، وسنقف سداً منيعاً أمام أهداف وتوجهات هذه الدول التى ترعى مشروع القرار وتسعى لتنفيذه بالسيطرة على وطننا في كافة تراب بلادنا الحبيبة.

وهنا يؤكد المؤتمر الوطني مرة أخرى رفضه التام لكافة أشكال التدخل الخارجي والوصاية الدولية أو الاستعمار بوجهه الجديد.

والله أكبر والعزة للسودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.